أسعار النفط تتراجع وسط مخاوف من اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الوضع الروسي الأوكراني والرسوم الأمريكية.
شهدت أسعار النفط تراجعًا بأكثر من اثنين بالمئة عند إغلاق التعاملات يوم الثلاثاء، مما ألغى المكاسب التي حققها في الجلسة السابقة.
يأتي هذا التراجع بينما ينتظر المتعاملون المستجدات بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية والوضع في أوكرانيا وتأثيره المحتمل على الإمدادات الروسية.
انخفض سعر خام برنت 1.58 دولار، أي بنسبة 2.3 بالمئة، ليصل إلى 67.22 دولار للبرميل عند التسوية، بعد أن كان قد وصل لأعلى مستوياته منذ أغسطس السابق.
فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.55 دولار أو حوالي 2.4 بالمئة ليصل إلى 63.25 دولار للبرميل.
أشار تاماس فارجا، المحلل في شركة بي.في.إم أويل أسوشيتس، إلى الضبابية التي تسود سوق النفط بسبب النزاع الأوكراني وحرب الرسوم الجمركية.
وأضاف أن المستثمرين يفضلون تجنب اتخاذ رهانات طويلة الأجل على ارتفاع أو انخفاض الأسعار.
وأضاف فارجا أن أسعار برنت قد تستقر على المدى المتوسط ضمن نطاق يتراوح بين 65 و74 دولارًا للبرميل.
يذكر أن أسعار النفط كانت قد ارتفعت يوم الاثنين بسبب المخاوف من اضطراب الإمدادات بعد استهداف منشآت الطاقة الروسية بواسطة الطائرات الأوكرانية المسيرة واحتمالات فرض عقوبات أمريكية إضافية على موسكو.
جاءت هذه الهجمات الأوكرانية ردًا على تقدم القوات الروسية في الصراع وقصفها لمرافق الغاز والكهرباء الأوكرانية، مما أدى إلى تعطيل معالجة وتصدير النفط الروسي وحدوث نقص في البنزين ببعض المناطق.
أكد ثلاثة مصادر مطلعة أن روسيا زادت خطتها لتصدير النفط الخام من موانئ غرب البلاد بمقدار 200 ألف برميل يوميًا في أغسطس مقارنة بالجدول الزمني الأولي بعد تعطل عمليات التكرير نتيجة للهجمات الأوكرانية وإتاحة المزيد من الخام للتصدير.
وفي سياق متصل، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددًا بفرض عقوبات على موسكو إذا لم يُحرز تقدم نحو اتفاق سلام خلال الأسبوعين المقبلين.
ومع ذلك، أفادت مصادر لصحيفة أخبارنا بأن مسؤولين حكوميين من الولايات المتحدة وروسيا ناقشوا إمكانية إبرام صفقات عدة في قطاع الطاقة خلال مفاوضات السلام الأخيرة في أوكرانيا.
وتُعتبر الهند ثالث أكبر مشتري للخام الروسي وقد تواجه صادراتها رسوماً جمركية أمريكية تصل إلى خمسين بالمئة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق