أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً داخل صفوف مؤيديه، بعد تصريحاته الأخيرة التي أكد فيها أن جذب المهاجرين الماهرين إلى الولايات المتحدة لتدريب العمال الأميركيين يتماشى تماماً مع مبادئ حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" (MAGA)، رغم الانتقادات الواضحة التي صدرت من بعض القاعدة المحافظة الداعمة له.
وخلال كلمته في منتدى الاستثمار الأميركي السعودي، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، شدّد ترامب على حاجة الولايات المتحدة لعمال ماهرين يمتلكون القدرة على تدريب الكوادر الأميركية في مصانع التكنولوجيا المتقدمة.
ورأى أن هذه السياسة لا تتعارض مع توجهاته السياسية، بل تعكس جوهر شعار MAGA.
وأوضح ترامب قائلاً: "أحب أصدقائي المحافظين وأحب حركة MAGA، لكن هذا هو جوهر الحركة.
هؤلاء الأشخاص سيعلمون عمالنا كيف يصنعون الرقائق الإلكترونية. وخلال فترة قصيرة سيتمكن الأميركيون من أداء هذه الوظائف بأنفسهم، ثم يمكن للكفاءات الأجنبية العودة إلى أوطانها".
ولقيت تصريحات ترامب تصفيق الحضور، لكنها جاءت عقب أيام قليلة من سجال علني مع الإعلامية المحافظة لورا إنغراهام، التي انتقدت خلال مقابلة معه سياسة السماح بدخول أعداد كبيرة من العمال الأجانب.
وقد أثارت تلك التصريحات ردود فعل غاضبة بين بعض المؤيدين للحركة خاصة المعارضين لتوسيع تأشيرات العمالة المهرة مثل H-1B.
الجدل مستمر داخل تيار MAGA
ورغم الانتقادات المتواصلة لم يتراجع ترامب عن موقفه، بل أعاد التأكيد عليه بقوله إن معارضيه "وطنيون رائعون" لكنهم "لا يدركون أن العمال الأميركيين بحاجة لمن يعلمهم."
وأضاف أن تشغيل مصانع متطورة تنتج أجهزة إلكترونية وصواريخ وهواتف لا يمكن تحقيقه بتعيين أشخاص من صفوف العاطلين مباشرةً.
وأشار كذلك إلى أن الشركات الأجنبية التي تبني مصانعها في الولايات المتحدة ستحتاج إلى جلب آلاف العمال معها وأنه يرحب بذلك النوع من الكفاءات.
وضرب ترامب مثلاً بحادث توقيف مئات العمال الكوريين الجنوبيين في إحدى منشآت شركة هيونداي بولاية جورجيا قائلاً إنه طُلب منهم المغادرة لكنه تدخل لاحقاً ليعود عدد منهم إلى وظائفهم.
ويأتي هذا الجدل بينما يسعى ترامب خلال حملته المقبلة لتحقيق توازن بين شعاراته الصارمة بشأن
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق