حقق اليورو ارتفاعًا ملحوظًا مقابل الدولار الأميركي مؤخرًا حيث بلغ أعلى مستوياته خلال أسبوع ونصف بفعل ترقب المستثمرين لمحادثات السلام المحتملة في أوكرانيا واجتماع بنك إنجلترا المقبل حول السياسة النقدية.
شهد اليورو ارتفاعاً ليبلغ أعلى مستوى له خلال أسبوع ونصف مقابل الدولار الأميركي، يوم الخميس، حيث يراقب المستثمرون عن كثب المحادثات المحتملة لتحقيق السلام في أوكرانيا، وينتظرون اجتماع السياسة النقدية المرتقب لبنك إنجلترا.
وكان الدولار الأميركي يعاني من ضغوط نتيجة المخاوف المتزايدة من تصاعد الانقسامات السياسية داخل المؤسسات الأميركية الرئيسية، فيما ينتظر الجميع صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية بعد التقرير المخيب للآمال حول الوظائف غير الزراعية الأسبوع الماضي. وقد أسهم هذا التقرير في إعادة تقييم توقعات التيسير النقدي للاحتياطي الفيدرالي مما أدى إلى هبوط الدولار.
اليورو يصل لأعلى مستوياته في أسبوع ونصف
ارتفع اليورو بنسبة 0.14% ليصل إلى 1.1677 دولار، وهو الأعلى منذ 28 يوليو/تموز، مدفوعًا بالتوقعات الإيجابية بشأن اتفاق محتمل للسلام في أوكرانيا.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه سيجري اتصالات مع قادة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا لمناقشة التقدم نحو السلام.
وأشار الخبير الاقتصادي موهيت كومار من "جيفريز" إلى أن القطاعات الأوروبية الأكثر استفادة من اتفاق السلام ستكون المستهلكين والقطاعات الحساسة للنمو وقطاع البناء، مضيفًا أن أوروبا الشرقية ستشهد دفعة إيجابية مع تدفق جهود إعادة الإعمار عبر اقتصادات المنطقة.
وفي لندن، استقر الجنيه الإسترليني قبل إعلان بنك إنجلترا عن قراره بخصوص السياسة النقدية وسط توقعات بتخفيض آخر لسعر الفائدة. وتراقب الأسواق بعناية انقسامات التصويت بحثاً عن دلائل على تعديل توجهات البنك المركزي بشأن التخفيف التدريجي للحذر النقدي.
وحذر جيف يو، الخبير الاستراتيجي في بنك نيويورك، من تقليل الأسواق لمخاطر الركود التضخمي مؤكداً أن مستويات الثقة منخفضة بخصوص خفض أسعار الفائدة مما يضغط على العملات المعرضة للتأثر.
وأضاف يو: "نتوقع أن يبدأ بنك إنجلترا جولة جديدة من تخفيضات أسعار الفائدة خلال أغسطس وسبتمبر، لكن الإفراط قد يؤدي إلى أخطاء ويمدد فترة الركود التضخمي".
أما الفرنك السويسري فقد ارتفع بنسبة 0.20% ليصل إلى 0.8047 مقابل الدولار رغم فشل المحاولات لتجنب فرض رسوم جمركية مرتفعة تصل إلى 39% على صادرات سويسرا للولايات المتحدة خلال زيارة للرئيسة كارين كيلر-سوتر لواشنطن.
وقال مايكل فيستر الخبير الاستراتيجي في "كومرتس بنك": "لا زلنا نعتقد بإمكانية إبرام اتفاق نهائي لكنه ربما يكون أكثر تكلفة مما كانت تأمل سويسرا".
يأتي كل ذلك وسط تطورات سياسية داخل الولايات المتحدة أبرزها إقالة الرئيس دونالد ترمب لمسؤول بيانات العمل وترشيحات مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي القادمة لمنصب رئاسة البنك المركزي.
هبط مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة عملات رئيسية ليسجل أدنى مستوى منذ أسبوع ونصف عند 98 نقطة بانخفاض نسبته 0.20% خلال الجلسة.
وتظهر عقود الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية احتمالية بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس باجتماع سبتمبر القادم وفق تقديرات بلغت نسبة حدوثها 94% بعد أن كانت تبلغ فقط 48% قبل أسبوع وسط توقع إجمالي تخفيض نقاط أساس لهذا العام يبلغ 60.5 نقطة أساس.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق