أعلن رئيس الوزراء الأوكراني "دينيس شميهال"، اليوم الإثنين الموافق 23 من شهر ديسمبر الجاري، أن بلاده تلقت دفعة مالية بقيمة 1.1 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، وذلك لتغطية أوجه الإنفاق الرئيسية في الميزانية.
كما أوضح وزير المالية "سيرجي مارتشنكو" أن إجمالي ما حصلت عليه أوكرانيا من الصندوق منذ بداية العام الجاري وصل إلى 5.4 مليار دولار، مما يعكس الدعم المالي المستمر المقدم من المؤسسات الدولية لأوكرانيا.
بينما تعتمد أوكرانيا بشكل كبير على المساعدات المالية الخارجية لتغطية نفقاتها، خصوصًا مع استمرار الحرب الدائرة بين الجيش الأوكراني والقوات الروسية منذ فبراير 2022، حيث أن هذا الدعم المالي يساهم في تمويل النفقات الاجتماعية ودعم الاقتصاد المحلي الذي تأثر بشدة جراء الصراع المستمر.
كما تشكل المساعدات الدولية شريان حياة ضروريًا لتلبية احتياجات الأمن والدفاع، حيث تُخصص الحكومة الأوكرانية جزءًا كبيرًا من إيراداتها لدعم القطاع العسكري، وفي نوفمبر الماضي أعلن صندوق النقد الدولي أنه توصل لاتفاق مع السلطات الأوكرانية بشأن منحها 1.1 مليار دولار إضافية.
إذا تمت الموافقة النهائية على هذا الاتفاق من قبل المجلس التنفيذي للصندوق، سيصل إجمالي المبالغ التي تحصل عليها أوكرانيا بموجب البرنامج المالي إلى 9.8 مليار دولار، والجدير بالذكر أن البرنامج المالي يأتي في إطار الجهود المبذولة.
هذا لدعم الاقتصاد الأوكراني المتضرر وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها الحرب، وفي أكتوبر الماضي صرحت مديرة صندوق النقد الدولي "كريستالينا غورغيفا"، بأن الصندوق اتخذ إجراءات لخفض تكاليف الاقتراض للدول الأعضاء بمقدار 1.2 مليار دولار سنويًا.

أي ما يعادل 36% من الرسوم الإضافية التي كانت تُفرض سابقًا، حيث أوضحت "غورغيفا" أن هذه الإجراءات ستساعد في تقليل عدد الدول التي تخضع لرسوم إضافية، حيث من المتوقع أن ينخفض العدد من 20 دولة حاليًا إلى 13 دولة بحلول السنة المالية 2026.
كما أن هذه الخطوة تعكس توجه الصندوق نحو توفير مزيد من الدعم المالي للدول المتعثرة ماليًا، وخاصة تلك التي تواجه أزمات حادة مثل أوكرانيا، حيث تمر أوكرانيا بتحديات اقتصادية هائلة نتيجة الحرب المستمرة.
بينما تسبب الصراع في تراجع كبير في النشاط الاقتصادي وزيادة الأعباء المالية على الحكومة ومع ذلك، فإن المساعدات الدولية، بما في ذلك التمويل المقدم من صندوق النقد الدولي، حيث تسهم في الحفاظ على استقرار الاقتصاد إلى حد ما.
بجانب تمكين كييف من تلبية احتياجاتها الملحة في مجالات الأمن والدفاع والقطاعات الحيوية الأخرى، والتعاون المستمر بين أوكرانيا وصندوق النقد الدولي يمثل عنصرًا حاسمًا في استراتيجيتها لمواجهة التحديات الحالية.
هذا إذ يوفر الصندوق لأوكرانيا ليس فقط التمويل اللازم لتغطية نفقاتها، بل يقدم أيضًا الدعم الفني والاقتصادي لمساعدتها على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية التي يمكن أن تُعزز استدامتها المالية على المدى الطويل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق