تواجه محطات الوقود في ولاية فلوريدا أزمة حادة في إمدادات البنزين، حيث نفد الوقود من العديد من المحطات مع اقتراب إعصار ميلتون.
ينما قد أبلغت شبكة CNN الأمريكية عن ارتفاع الطلب على البنزين، إذ يسارع بعض السكان في المناطق المتأثرة بالإعصار للتزود بالوقود قبل أن تُفرض عليهم أوامر الإخلاء، بينما يحاول آخرون ملء خزانات سياراتهم لضمان قدرتهم على تشغيل مولداتهم.
في حال انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة، وبحسب خدمة تتبع أسعار البنزين GasBuddy، فإنه اعتبارًا من الساعة 6 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، كانت حوالي19.7% من محطات الوقود في جميع أنحاء الولاية بدون وقود.
وهو ارتفاع ملحوظ من 3% فقط في اليوم السابق ومع وجود حوالي 7500 محطة في الولاية، فإن هذا يعني أن هناك نحو 1477 محطة تعاني من نقص في البنزين، بينما تفاقم الوضع في المناطق التي تواجه أوامر الإخلاء الإلزامي.
حيث أفادت التقارير أن 70% من محطات الوقود في فورت مايرز الساحلية، وكانت خالية من البنزين اعتبارًا من ليلة الاثنين، حيث قد أشار محلل الطاقة في GasBuddy "باتريك دي هان"، إلى أن هذا الوضع يعكس مدى سرعة حركة العاصفة وشدتها.
مؤكدًا على أنها تغير قواعد اللعبة، كما حذر الخبراء من أنه بعد انقضاء الإعصار، وقد تستمر مشاكل إمدادات البنزين في الولاية إذا تعرض ميناء تامبا لأضرار نتيجة العواصف، ويعتبر هذا الميناء نقطة دخول رئيسية لمعظم البنزين الذي يصل إلى فلوريدا.
حيث يتم نقله عبر الصهاريج أو الزوارق وبعد ذلك، يتم توزيع الوقود على بقية الولاية بواسطة شاحنات صهريجية، عبر خط أنابيب يمتد إلى منطقة أورلاندو، كما أن الوضع بزيد سوءً بسبب أنه لا توجد خطوط أنابيب تنقل البنزين من المصافي على ساحل الخليج أو من الولايات الشمالية.
حيث يتم نقل الوقود في معظم أنحاء البلاد، والخوف الأكبر هو أن يتسبب الإعصار والعواصف المصاحبة له في أضرار جسيمة للميناء، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة إمدادات البنزين في الولاية، وفي سياق الاستعدادات يسعى السكان لتخزين الوقود وتجنب الأزمات المحتملة.
بجانب العديد من الأسر تعمل على تجهيز مولدات الكهرباء الخاصة بهم، استعدادًا لأي انقطاع قد يحدث في التيار الكهربائي، حيث تظهر الصور والمشاهد من مختلف محطات الوقود اكتظاظًا كبيرًا، و يتدافع المواطنون لملء خزاناتهم قبل أن تصل العاصفة.
بينما يعد توفر البنزين أمرًا حيويًا خلال الأزمات الطبيعية، حيث يساعد على ضمان التنقل وتأمين الاحتياجات الأساسية، لكن مع تزايد المخاوف من الإعصار، يصبح السؤال مطروحًا حول كيفية تأثير ذلك على حياة السكان اليومية.
فقد يصبح من الصعب الوصول إلى المستشفيات أو المراكز الحيوية في حال حدوث انقطاع كبير في الإمدادات، كما تعمل السلطات المحلية في فلوريدا على مراقبة الوضع عن كثب، وتقديم الإرشادات للسكان حول كيفية الاستعداد للإعصار.
بينما قد أُعلنت حالات الطوارئ في العديد من المقاطعات، حيث يتم توزيع معلومات عن الملاجئ ومراكز الإغاثة، كما تم وضع خطط لاستعادة إمدادات البنزين بمجرد انتهاء العاصفة، ولا تقتصر الآثار السلبية للإعصار على الفوضى الفورية في إمدادات البنزين فقط.
بل يمكن أن تمتد إلى التأثيرات الاقتصادية على المدى الطويل، وقد تتعرض الأعمال المحلية لضغوط نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتوزيع، مما يؤثر على الأسعار ويزيد من معاناة الأسر في الولاية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق