أعلن مركز الإحصاء في أبوظبي عن تقديرات أولية تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بنسبة 4.1% في الربع الثاني من عام 2024، مقارنةً بنفس الفترة من عام 2023. ويعود هذا النمو إلى استمرار ازدهار الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، مما يعكس نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تتبناها أبوظبي.

ووفقاً للتقديرات الأولية، استمر الناتج المحلي الإجمالي للإمارة في تحقيق نمو في قيمته الإجمالية، حيث تجاوز 297 مليار درهم في الربع الثاني من عام 2024، وقد ساهم ذلك في تعزيز نمو الاقتصاد غير النفطي للإمارة بنسبة 5.7% خلال النصف الأول من العام، مما أدى إلى نمو الاقتصاد الكلي بنسبة 3.7% مقارنةً بالنصف الأول من عام 2023.

وتوضح التقديرات الأولية أيضاً أن الأنشطة غير النفطية شهدت نمواً، مما أدى إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 6.6%، ليصل إلى أعلى قيمة ربع سنوية بلغت 164.2 مليار درهم، كما زادت مساهمة الأنشطة الاقتصادية غير النفطية في إقتصاد الإمارة إلى أكثر من 55.2%، وهي النسبة الأعلى منذ الربع الأخير من عام 2014.

فيما أفاد "أحمد جاسم الزعابي"، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي: "إن استمرار الأداء القوي لاقتصادنا على مدار الأعوام القليلة الماضية يعكس مرونته وحيويته في التفاعل بشكل استباقي وإيجابي مع التغيرات الكبيرة في الاقتصاد العالمي، مدعومًا بمبادراتنا وجهودنا لتسريع التحول نحو اقتصاد متنوع وذكي ومستدام".

وتابع الزعابي: "تساهم مبادراتنا في تعزيز بيئة أعمال نشطة تتسم بالتنافسية العالمية، ويتيح الفرص للجميع، مما يمكنهم من تحقيق أقصى إمكاناتهم، ومع الانتقال إلى المرحلة التالية من مسيرة التطور، حيث يسعى "اقتصاد الصقر" للاستفادة من إمكانيات التكنولوجيا المتقدمة لتعزيز النمو الاقتصادي، مع التركيز على التنمية البشرية والاستدامة كأهم أولوياتنا.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن قطاع التشييد والبناء استمر في تحقيق نسب نمو ملحوظة، حيث بلغ معدل النمو 11.5% في الربع الثاني من عام 2024 مقارنةً بنفس الفترة من عام 2023، وسجل أعلى قيمة ربع سنوية له بلغت 27.5 مليار درهم، ووصلت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة إلى 9.3%، وهي النسبة الأعلى منذ عام 2015.

وتشير التقديرات إلى أن القطاع المالي سينمو بنسبة 13.4% خلال الربع الثاني من عام 2024، مقارنةً بنفس الفترة من عام 2023، ومن المتوقع أن يسهم هذا النمو في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بنسبة 7.4%، وستصل القيمة المضافة للقطاع لأعلى مستوياتها، حيث تقدر بحوالي 22 مليار درهم، مما يؤكد مكانتها كوجهة جذابة للاستثمارات.

وأوضحت التقديرات زيادة في قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 3.3% خلال الربع الثاني من عام 2024، مقارنةً بنفس الفترة من عام 2023، وقد ساهم هذا القطاع بنسبة 5.5% في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة في الربع الثاني من عام 2024، محققاً أفضل أداء من ناحية القيمة، حيث تخطت إيراداته حاجز الـ 16 مليار درهم.