قامت كلا من أوكرانيا والولايات المتحدة بتوقيع اتفاقاً اقتصادياً شاملاً يتيح لواشنطن استغلال الموارد الطبيعية في أوكرانيأ.

وقد اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هذه الخطوة "عادلة حقاً". وفي حين اعتبرت واشنطن أن الاتفاق سيعزز من موقف ترامب في المفاوضات مع موسكو، وصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف الوضع بأنه إجبار كييف على دفع ثمن المساعدات الأمريكية.
وتم التوقيع على هذا الاتفاق، الذي يشمل إنشاء صندوق استثماري لإعادة إعمار أوكرانيا، يوم الأربعاء الماضي، مما يمنح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية الوصول إلى الموارد الطبيعية الأوكرانية.
وأشاد زيلينسكي بالاتفاق، مشيراً إلى أنه يعتبر اتفاقًا متكافئًا ويدعم تحديث الصناعات الوطنية. كما عبر رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال عن ترحيبه بالاتفاق، مشدداً على أنه يُعبر عن شراكة مميزة بين الحكومتين الأمريكية والأوكرانية.
وفي نفس السياق، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن اتفاق المعادن يُمثل نقطة تحول مهمة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والتي تستهدف دعم الاقتصاد والأمن الأوكراني.
وفي حديثها بعد التوقيع في واشنطن، أكدت وزيرة الاقتصاد الأوكرانية يوليا سفيريدينكو أن الصندوق الذي سيتم إنشاؤه سيجذب الاستثمارات العالمية نحو مشاريع استخراج المعادن والنفط والغاز، مشيرة إلى أن أوكرانيا ستحتفظ بالملكية والسيطرة الكاملة على هذه الموارد.
من جانبه، عبر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن سعادته بتوقيع "اتفاقية الشراكة الاقتصادية التاريخية"، معرباً عن أمله في أن تُساهم هذه الشراكة في تسريع إعادة بناء اقتصاد أوكرانيا. كما أكد ترامب خلالها مقابلة تلفزيونية أنه "من الجيد جداً" توقيع هذا الاتفاق، مشيراً إلى حجم القوة الروسية.
وأبرز بيسنت أن هذا الاتفاق يُرسل رسالة واضحة إلى روسيا بأن إدارة ترامب ملتزمة بعملية سلام تستند إلى سيادة أوكرانيا وازدهارها.
يبقى الآن أن يوافق البرلمان الأوكراني على هذا الاتفاق الذي لا يتضمن ضمانات أمنية أمريكية ضد روسيا، على الرغم من مطالبة زيلينسكي بذلك. وفي تعقبه للموقف، اعتبر ميدفيديف أن الاتفاق يعني إجبار ترامب كييف على دفع ثمن الدعم الأمريكي، مما يدل على تغيرات متسارعة في العلاقات الدولية.