حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء الموافق 28 من شهر أغسطس الجاري المبكرة، بعد انخفاض كبير في الجلسة السابقة أوقف سلسلة مكاسب استمرت لثلاثة أيام، فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 25 سنتًا ما يعادل 0.31%، لتصل إلى 79.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:09 بتوقيت غرينتش، كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 17 سنتًا أو 0.23%، لتصل إلى 75.70 دولار وفقًا لبيانات وكالة "رويترز".

كما يأتي هذا الارتفاع بعد انخفاض بنسبة أكثر من 2% يوم الثلاثاء، والذي أنهى سلسلة مكاسب استمرت لثلاثة أيام تجاوزت في مجموعها 7%، وتأثرت توقعات الطلب على الوقود بالمخاوف من تراجع أرباح التكرير، بالإضافة إلى بيانات تشير إلى أن نمو الاستهلاك العالمي دون المتوقع هذا العام.

تلقت السوق دعمًا من بيانات صدرت في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، حيث أظهرت انخفاضًا في مخزونات الخام والوقود الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، وهذا الانخفاض ساعد في تعزيز الأسعار بعد التراجع الكبير في الجلسة السابقة، وتظل المخاوف المتعلقة بالإمدادات من ليبيا.

من أكبر المخاطر التي تؤثر على السوق قد يتوقف إنتاج النفط الليبي، الذي يبلغ نحو 1.2 مليون برميل يوميًا، وسط نزاع سياسي وتصاعد حدة النزاع في قطاع غزة، حيث يشهد الوضع اشتباكات بين إسرائيل ومسلحي حركة حماس، كما تزايدت الأنشطة المسلحة في لبنان وتورطت قوات إيرانية.

النفط
برميل النفط

وهي من المنتجين الرئيسيين في الشرق الأوسط، وفي تقرير من "إيه.إن.زد"، ذكر المحللون أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال تخيم على السوق، مما يزيد من القلق حول استقرار الإمدادات، كما أفاد مهندسون بحقول نفطية لرويترز يوم الثلاثاء بأن الإنتاج توقف في عدة حقول نفطية في ليبيا.

بسبب الخلاف حول قيادة البنك المركزي وإدارة عوائد النفط في البلاد، حيث لم يصدر تأكيد رسمي من الحكومة المعترف بها دوليًا في طرابلس أو من المؤسسة الوطنية للنفط التي تدير موارد النفط في ليبيا، وأوضح المهندسون في حقلي آمال والنافورة النفطيين بجنوب شرق البلاد أن الإنتاج توقف.

بينما أفاد المهندسون في حقل أبو الطفل في الشرق أيضًا بتقليص الإنتاج، وفي الوقت نفسه يستمر القتال في قطاع غزة بين إسرائيل ومسلحي حركة حماس، دون أي مؤشرات على تقدم ملموس في محادثات وقف إطلاق النار التي تُجرى في القاهرة. 

كما شهدت الحدود بين إسرائيل ولبنان تبادل إطلاق النار مع جماعة حزب الله، مما يعزز من حالة التوتر في المنطقة، الارتفاع الحالي في أسعار النفط يعكس حالة من القلق بين المستثمرين، هذا بسبب المخاوف من تراجع الإنتاج من ليبيا والشرق الأوسط.

إلى جانب القلق من الوضع الجيوسياسي المتقلب، تبقى السوق تحت ضغط كبير من التطورات السياسية والأمنية، مما يجعل من الصعب التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية للأسعار.