شهدت أسعار النفط اليوم ارتفاعاً طفيفاً، حيث يقوم المستثمرون بتقييم تأثير العقوبات الأميركية الجديدة على الصادرات الإيرانية، إضافة إلى المحادثات التي تهدف إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا. هذه التطورات قد تؤثر على مستويات المعروض من النفط الروسي في الأسواق العالمية.

حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار أربعة سنتات، لتصل إلى 72.2 دولاراً للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثمانية سنتات، أو ما يعادل 0.1 في المئة، لتسجل 68.36 دولاراً للبرميل.

وحقق كلا خامي برنت وغرب تكساس الوسيط ارتفاعاً عند التسوية يوم الجمعة، مسجلين مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، بعد أن أدت العقوبات الأميركية ضد إيران وخطة جديدة من تحالف أوبك+ المتعلقة بالإنتاج إلى زيادة التوقعات بشأن تراجع الإمدادات.

وفي هذا السياق، أكد ييب جون رونج، خبير الأسواق لدى «آي. جي»، أن معنويات السوق تجاه أسعار النفط قد تحسنت مؤخراً، وذلك نتيجةً لتعافٍ فني من العوامل التي أدت سابقاً لموجات بيع قوية وزيادة المخاطر المتعلقة بالإمدادات نتيجة للعقوبات الأميركية على الصادرات الإيرانية. كما أضاف أيضاً أن هناك شعوراً بالتفاؤل بأن الرسوم الجمركية المضادة قد تكون أقل حدة مما كان متوقعاً.

ومع ذلك، من المتوقع أن تتراجع شحنات النفط الإيراني إلى الصين على المدى القريب بفعل العقوبات الأميركية الجديدة، مما سيرفع تكاليف الشحن. غير أن التجار يعتقدون أن المشترين سيجدون حلولاً بديلة لضمان استمرار تدفق بعض الكميات من النفط.

بالإضافة إلى ذلك، لا تزال التوقعات العامة بشأن العرض والطلب متباينة. فمحادثات وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا قد تعزز من فرص زيادة الصادرات الروسية في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، بينما قد تشير خطة أوبك+ لزيادة الإنتاج، المرتقبة في أبريل، إلى ارتفاع إضافي في الإمدادات.

كما سيقوم وفد أميركي بجهود لتعزيز التقدم نحو تحقيق وقف إطلاق النار في البحر الأسود وإنهاء القتال في أوكرانيا، من خلال اجتماعه مع مسؤولين روس في السعودية، بعد مناقشات سابقة مع دبلوماسيين أوكرانيين.

وعلق توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة فوجيتومي للأوراق المالية، على الوضع قائلاً إن "التوقعات بتحقيق تقدم في مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى احتمال تخفيف العقوبات الأميركية على النفط الروسي، أدت إلى انخفاض الأسعار".

كما أضاف، "على الرغم من هذه المعطيات، لا يزال المستثمرون يتوخون الحذر في اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة، حيث يقومون بتقييم مستقبل إنتاج أوبك+ بعد أبريل".

وفي آخر التطورات، أصدر تحالف أوبك+، يوم الخميس، خطة زمنية جديدة لخفض إضافي في إنتاج سبعة من أعضائه، بهدف التعويض عن الإنتاج الذي تجاوز المستويات المتفق عليها. وتنص الخطة على إجراء تخفيضات شهرية تتراوح بين 189 و435 ألف برميل يوميا، وستستمر حتى يونيو 2026.