شهدت الأسهم الأمريكية ارتفاعًا في بداية تعاملات يوم الثلاثاء، تزامنًا مع تراجع تدريجي في عوائد سندات الخزانة، حيث استوعبت الأسواق بيانات التضخم التي جاءت متوافقة مع التوقعات، فضلاً عن نتائج إيجابية لعدة بنوك كبرى.
قفز مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.5% مع بدء التداول، بينما ارتفع "ناسداك" بنسبة 0.9% بعد إعلان وزارة العمل عن زيادة مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.3% في يونيو، وهو المعدل الشهري الأرفع منذ عدة أشهر.
وتأمل الأسواق أن يؤجل الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة حتى اجتماعه في سبتمبر، بالرغم من عدم قوة الأرقام بما يكفي لتغيير كبير في السياسات.
من ناحية أخرى، أعلنت شركة "إنفيديا" عن استئناف بيع رقائق "إتش 2 أو" للصين، مما أدى إلى ارتفاع أسهمها بنسبة 4%.
وعلى الصعيد الأوروبي، ارتفع مؤشر "ستوكس 600" بنسبة 0.3% مدعومًا بالأداء الإيجابي في وول ستريت.
وبالرغم من هذه الإيجابيات، تستمر التوقعات بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر بنسبة تزيد على 60% وفقًا لعقود المقايضات، فيما انخفضت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.41%.
وأكد نيك ريس من "مونيكس أوروبا" أن بيانات التضخم الأساسية كانت أقل من المتوقع، مما عزز التوقعات بخفض الفائدة.
في سياق متصل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته لخفض أسعار الفائدة بشكل كبير، مستندًا إلى انخفاض التضخم.
كما أظهرت نتائج معظم البنوك الكبرى أرباحًا قوية، إذ تجاوزت أرباح "جي بي مورغان" و"سيتي غروب" و"ويلز فارغو" توقعات المحللين، على الرغم من تباين رد فعل الأسهم حيث تراجع سهم "ويلز فارغو" بسبب خفض توقعات دخل الفوائد لعام 2025، بينما ارتفعت أسهم "سيتي غروب" و"جي بي مورغان".
ظل الملف التجاري نقطة مركزية للمراقبة، وخاصة بعد تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على واردات الاتحاد الأوروبي والمكسيك.
وأعرب ترامب عن استعداده لإجراء مفاوضات قبل تفعيل الرسوم، بينما تسعى اليابان لعقد محادثات إضافية مع الولايات المتحدة.
ورأى خبير الاقتصاد في "نومورا"، أندريه سزيبانياك، أن هذه الرسوم قد تُستخدم كأداة تفاوضية قبل الموعد المحدد.
وفي اليابان، يترقب المستثمرون نتائج انتخابات مجلس الشيوخ وسط توقعات بفقدان الائتلاف الحاكم لأغلبيته، مما أدى إلى زيادة في عوائد السندات اليابانية.
وبالمثل، شهدت عوائد السندات الأوروبية والأمريكية ارتفاعات، باستثناء عوائد السندات الألمانية لأجل 30 عامًا، التي سجلت انخفاضًا طفيفًا.
أما في الصين، فقد أظهرت البيانات تباطؤ النمو في الربع الثاني بوتيرة أقل من المتوقع، مما يعكس قدرة الاقتصاد الصيني على الصمود أمام التحديات التجارية الأميركية.
فيما يتعلق بالأسواق السلعية والعملات، حافظ اليورو على استقراره عند 1.1665 مقابل الدولار، وارتفع الدولار مقابل الين، بينما بقيت أسعار الذهب والفضة والنفط مستقرة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق