تسعى مصر لجذب شركات السيارات الكهربائية العالمية، حيث أعلن رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية "شريف الصياد" عن خطط تنظيم جولة ترويجية في الصين خلال الربع الأول من عام 2025، بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.

حيث تهدف هذه الجولة إلى دعوة الشركات الصينية لتصنيع مكونات السيارات الكهربائية في مصر، مثل المحركات والبطاريات، وذلك للاستفادة من الحوافز الاستثمارية التي توفرها البلاد، بالإضافة إلى الاتفاقيات التجارية الكبرى.

التي تتيح للمستثمرين الوصول إلى أسواق 30% من دول العالم، كما تعتبر الصين رائدة في مجال السيارات الكهربائية، ولكنها تواجه تحديات كبيرة في تصدير منتجاتها نتيجة لفرض رسوم جمركية مرتفعة من قبل العديد من الدول.

كما يشير الصياد إلى أن مصر يجب أن تستغل هذه الفرصة لاستقطاب كبار مصنعي السيارات الكهربائية الصينية، بدءاً من تصنيع المكونات الرئيسية، وصولاً إلى التصنيع الكامل للسيارات، بينما تواجه صناعة السيارات الكهربائية في الصين.

موجة من القيود التجارية في أسواق التصدير الرئيسية، حيث قامت الولايات المتحدة الأميركية برفع الرسوم الجمركية من 25% إلى 100% في مايو الماضي، كما فرض الاتحاد الأوروبي تعريفة مؤقتة لمكافحة الدعم تصل إلى 37.6% على السيارات الكهربائية المستوردة من الصين.

وتبعت كندا نفس النهج بزيادة تعريفتها الجمركية، وعلى الرغم من هذه التحديات يظهر تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أن صادرات السيارات الكهربائية الصينية ارتفعت بشكل كبير منذ عام2017، حيث زادت بنسبة 13300% لتصل إلى 42 مليار دولار في عام 2023.

مما جعل الصين تمثل حوالي 70% من إنتاج السيارات الكهربائية عالمياً، بينما يرى "الصياد" أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لجذب استثمارات ضخمة في مجال السيارات الكهربائية، حيث تتمتع بعمالة ماهرة منخفضة التكلفة.

 السيارات الكهربائية

فضلاً عن الاتفاقيات التجارية التي تمكنها من التصدير إلى ثلث دول العالم، حيث يعتبر الموقع الجغرافي لمصر نقطة جذب، حيث يتيح إمكانية إقامة مصانع بالقرب من أوروبا وآسيا وإفريقيا، كما أن مصر قد فقدت قدرتها على المنافسة في مجال السيارات التقليدية التي تعمل بالبنزين.

حيث تهيمن المغرب وجنوب إفريقيا على هذا القطاع، لذا يجب على مصر أن تبادر بالتوجه نحو قطاع السيارات الكهربائية الذي يمكن توطينه بسهولة، وذلك حتى لا تخسر السوق بالكامل، وعلي الرغم من عدم انتشار السيارات الكهربائية بالشكل المطلوب في مصر.

إلا أن هناك مؤشرات على تغير الوضع في عام 2025، مع رغبة عدد من الوكلاء المصريين في توفير سيارات كهربائية صينية بأسعار مناسبة وجودة عالية، ويصف "الصياد" المقبلين على شراء السيارات الكهربائية حالياً بأنهم مغامرون.

ولكنه يتوقع أن المنافسة ستصبح قوية مع توسع انتشار محطات الشحن ووجود وكلاء أقوياء، كما أوضح الصياد أن تكلفة شحن السيارات الكهربائية تعادل ربع تكلفة شحن السيارات التقليدية، مما يجعلها خياراً اقتصادياً جذاباً للمستهلكين في المستقبل.

بينما أفاد رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك "محمد موسى عمران"، بأن مصر تضم حالياً نحو خمس شركات خاصة توفر محطات شحن السيارات الكهربائية، حيث يجري الجهاز دراسة طلبات من ثلاث شركات أخرى لتقديم خدمات الشحن.

حيث يتوقع "عمران" أن تستكمل هذه الشركات إجراءات الحصول على التراخيص اللازمة قريباً، مما يسهم في زيادة عدد محطات الشحن المتاحة للمستخدمين، والشركات التي حصلت على تصاريح لإنشاء محطات شحن ملزمة بإنشاء 250 محطة شحن على الأقل طوال فترة الترخيص، بمعدل 50 محطة كل عام أو 150 نقطة شحن سنوياً.