أصدر مركز الإحصاء في أبوظبي تقديرات جديدة للناتج المحلي الإجمالي لعام 2024، تشير إلى أن الإمارة ستشهد نمواً اقتصادياً ملحوظاً مدفوعاً بنمو الأنشطة الاقتصادية غير النفطية.
حيث تبرز التقديرات الأولية استمرار النمو القوي في الإمارة مع وصول الناتج المحلي الإجمالي الكلي والناتج المحلي غير النفطي إلى مستويات قياسية جديدة للعام الثالث على التوالي.
وحسب التقديرات، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارة بنسبة 3.8% في 2024 مقارنة بعام 2023، ليصل إلى 1.2 تريليون درهم. كما سجل الاقتصاد غير النفطي نمواً قوياً بنسبة 6.2%، محققاً أعلى مساهمة سنوية بنسبة 54.7% في إجمالي الناتج المحلي. ويعكس هذا النجاح فعالية استراتيجيات التنويع التي تعتمدها الإمارة، وتعزيز النمو المستدام.
وقد شكلت القطاعات غير النفطية المحرك الرئيسي لهذا الأداء الإيجابي، حيث بلغت القيمة المضافة لناتجها المحلي 644.3 مليار درهم، محققةً رقماً قياسياً للعام الثالث على التوالي. وقد حققت القطاعات الرئيسية مثل الصناعات التحويلية، والتشييد، والتمويل، والتأمين، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتجارة الجملة والتجزئة، التعليم، والصحة، أعلى قيم تاريخية لها، مما يعكس التزام الإمارة بالاستثمار في رأس المال البشري، والتنمية الصناعية، والبنية التحتية.
وعلق أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، قائلاً: "إن الأداء القوي للاقتصاد يدل على نجاح استراتيجيات الإمارة الطموحة، التي تعزز مكانتها كقوة اقتصادية صاعدة في المنطقة وتجعلها وجهة جذابة للمواهب والاستثمار". كما أكد الزعابي على أهمية الاستمرار في تطوير المبادرات المبتكرة التي ستسهم في دعم التحول الصناعي وتحفيز النمو المستدام.
من جانبه، أكد عبدالله غريب القمزي، المدير العام لمركز الإحصاء في أبوظبي، أن التقديرات توضح التحولات المستمرة في الاقتصاد، حيث بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية 54.7%، مما يدل على التزام الإمارة بتوفير بيئة استثمارية داعمة للنمو. وقد حققت الأنشطة المالية والتأمين، إضافة إلى التصنيع، نمواً ملحوظاً، حيث ساهمت الصناعات التحويلية بـ9.5% من الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 111.6 مليار درهم.
وفيما يتعلق بالقطاعات الخدمية، أظهرت بيانات التعليم والصحة أيضاً تحقيق أعلى قيم لها، مما يعكس التركيز على تطوير رأس المال البشري. وتوقعات النمو الإيجابي في هذه القطاعات تتيح فرصاً كبيرة للمجتمع واستدامة التنمية في أبوظبي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق