شهدت الأسهم الأمريكية ارتفاعاً ملحوظاً يوم الاثنين الموافق 14 من شهر أكتوبر الجاري، حيث اقتربت من تحقيق مستويات تاريخية جديدة، وارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.6% خلال التعاملات الصباحية، مواصلاً سلسلة تحقيق الأرقام القياسية بعد الإغلاق القياسي الذي سجله يوم الجمعة الماضية.
بينما سجل مؤشر "ناسداك" المركب ارتفاعاً بنسبة 1%، مدعوماً بمكاسب شركات التكنولوجيا الكبرى مثل إنفيديا وأبل، ولكن رغم هذه الارتفاعات كان عدد الأسهم التي انخفضت في "وول ستريت" قريباً من عدد الأسهم التي ارتفعت.
حيث تراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 37 نقطة، ما يعادل 0.1%، عن المستوى القياسي الذي سجله الأسبوع الماضي، وجاءت هذه التحركات المختلطة في الأسواق بعد تداولات هادئة نسبياً في الأسواق الأوروبية.
في حين كانت سوق السندات الأمريكية مغلقة بسبب عطلة وفقاً لوكالة "أسوشييتد برس"، وكانت من أبرز الأحداث تلك المتعلقة بالصين، حيث قدم وزير المالية تحديثاً مهماً يوم السبت بشأن خطط ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
بينما أشار "لان فو آن" إلى أن الحكومة تبحث عن طرق إضافية لتعزيز الاقتصاد، لكنه لم يكشف عن خطة تحفيز رئيسية كان المستثمرون يأملون في الحصول عليهاـ وهذا الغموض في الخطط الاقتصادية أدى إلى تقلبات في الأسواق.
حيث ارتفعت الأسهم في شنغهاي بنسبة 2.1%، بينما انخفض مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ بنسبة 0.7%، بينما هبطت أسعار النفط الخام بأكثر من 1%، بسبب المخاوف المتعلقة بالطلب من الاقتصاد الصيني المتباطئ.

ورغم الآمال في تحفيز كبير من الحكومة الصينية، لا يزال المستثمرون متشككين بشأن فاعلية هذه الجهود في إعادة تشكيل الاقتصاد، بينما صرحت كبيرة مسؤولي الاستثمار في مورغان ستانلي "ليزا شاليت"، لإدارة الثروات قائلة:
"بينما تُعد الجهود موضع ترحيب، ربما تكون غير كافية لتحفيز دورة تضخمية جديدة».
وبالإضافة إلى النفط انخفضت أسعار النحاس والسلع الأخرى التي يُتوقع أن تستفيد من اقتصاد صيني قوي، وقد أسهم ذلك في تراجع أسعار شركات التعدين، حيث شهدت شركة "فريبورت - ماكموران" انخفاضاً بنسبة 2.9%.
لتسجل واحدة من أكبر الخسائر في مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، أما عن شركة "بوينغ" فقد خسرت 2.8 في المئة في أول تداول لها بعد تحذيرها من أنها تتوقع الإبلاغ عن خسارة قدرها 1.3 مليار دولار خلال الربع الأخير.
بالإضافة إلى خسارتها 9.97 دولار للسهم، كما أعلنت الشركة أنها ستقوم بتسريح 10 في المئة من قوتها العاملة كجزء من جهودها للتعامل مع الإضراب الذي يؤثر على إنتاج طائراتها الأكثر مبيعاً، وعلى الجانب الآخر كانت شركة "سوفي تكنولوجيز" من بين الفائزين في السوق.
حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 8.9 في المئة بعد إعلانها عن اتفاقية منصة قروض بقيمة 2 مليار دولار مع مجموعة فور تريس للاستثمار بموجب هذه الاتفاقية، ستقوم شركة «سوفي» بإحالة المقترضين المؤهلين مسبقاً.
بينما تنتظر الأسواق الأسبوع المقبل عدداً من التقارير الاقتصادية الهامة، بما في ذلك تحديث يوم الخميس القادم الموافق 17 من شهر أكتوبر، بشأن مبيعات تجار التجزئة في الولايات المتحدة، وهو ما سيساعد على توجيه التداولات، كما ستتركز الأنظار أيضاً على تقارير أرباح الشركات، والتي من المتوقع أن تزداد هذا الأسبوع مع بدء موسم الإبلاغ للعديد من المصارف الكبرى.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق