يشهد قطاع السفر الجوي في الإمارات طفرة كبيرة في الطلب، بالتزامن مع فترتين مزدحمتين خلال الشهرين المقبلين، تبدأ أولاهما مع عطلة عيد الأضحى في مطلع يونيو، تليها مباشرة ذروة الإجازة المدرسية مع نهاية الشهر وتمتد حتى الأسبوع الأول من يوليو، بحسب ما أكده مسؤولون في وكالات سفر وسياحة محلية.

وأوضح هؤلاء المسؤولون أن أسعار تذاكر الطيران سجلت زيادات كبيرة، وصلت إلى نحو 35% لبعض الوجهات، مقارنة بالمعدلات المعتادة في الأيام العادية، مشيرين إلى أن العديد من الرحلات تشهد حالياً نسب إشغال مرتفعة، ما قد يدفع شركات الطيران إلى تسيير رحلات إضافية لتلبية الطلب المتنامي.

وفي هذا السياق، أفاد ياسين دياب، المدير العام لوكالة الفيصل للسفريات والسياحة، بأن الطلب على السفر بلغ مستويات غير مسبوقة، مدفوعاً بالموسم السياحي الذي يجمع بين عطلة عيد الأضحى والإجازة الصيفية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار التذاكر بنسبة تتراوح بين 25% و35% على عدد من الوجهات الإقليمية والدولية.

وأضاف دياب أن الطلب يتوزع بين من يخططون لقضاء عطلات في الخارج، وبين المقيمين الذين يزورون عائلاتهم خارج الدولة خلال فترة الصيف، مشيراً إلى أن بعض الوجهات مثل دمشق تشهد أعلى نسب الزيادة في أسعار التذاكر، بسبب ارتفاع الطلب المحدود بعدد الرحلات المتاحة.

من جهته، أكد صلاح منصور، المدير التنفيذي لشركة «إس تي إس» التابعة لمجموعة «دبي لينك»، أن الزخم الكبير في الطلب على السفر الجوي خلال فترتي الذروة يدفع إلى رفع متوسط أسعار التذاكر، خصوصاً في الفترات القريبة من عطلة العيد وبداية الإجازة المدرسية.

وتابع منصور أن هناك عودة قوية للسفر العائلي هذا الصيف، لا سيما إلى الوجهات العربية، حيث تتراوح الزيادة في الأسعار بين 30% و35% مقارنة بالمستويات الاعتيادية. وأشار إلى أن أسعار التذاكر سترتفع تدريجياً مع اقتراب موعد السفر وقلة عدد المقاعد المتاحة، ما يعكس سياسات تسعير مرنة تعتمدها شركات الطيران لمواجهة التغيرات في الطلب والعرض خلال المواسم المزدحمة.