أعرب أولياء أمور طلبة جامعيين عن قلقهم إزاء سهولة حصول أبنائهم، ممن يعملون بدوام جزئي أو بنظام العمولة، على بطاقات ائتمانية من بعض البنوك، رغم تدني دخلهم الشهري الذي لا يتجاوز 3000 درهم، أو عدم وجود دخل ثابت لديهم.
وأشار مصرفيون إلى أن البنوك تستهدف جميع الشرائح المؤهلة للحصول على البطاقات، مؤكدين أن على الأسر توعية أبنائهم لتفادي الوقوع في أعباء مالية تتجاوز إمكانياتهم.
وأوضح أولياء الأمور أن بعض مندوبي البنوك يستخدمون شهادات راتب صادرة عن جهات عمل خاصة، تفيد بتقاضي الطالب 5000 درهم، رغم أن راتبه الحقيقي أقل من ذلك، ما يسهل من عملية الموافقة على طلب البطاقة بسبب خلو سجله الائتماني لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية.
ولفتوا إلى أن بعض البنوك لا تطلب سوى شهادة الراتب دون التحقق من كشف حساب فعلي، وهو ما يفتح الباب أمام طلاب لا يملكون دخلاً ثابتاً، بل يعتمدون على عمولات متقطعة من وظائف تسويقية في مجالات مثل العقارات.
وطالبوا بفرض رقابة صارمة على البنوك لضمان قدرة الطالب على السداد، مشددين على ضرورة تعزيز وعي الشباب المالي في هذه المرحلة العمرية الحرجة.
وفي السياق ذاته، أوضح المصرفي تامر أبوبكر أن بعض البنوك تكتفي بشهادة الراتب إلى جانب مستندات الهوية والإقامة، دون مطالبة بكشف حساب، مشيراً إلى أن العملاء الجدد غالباً ما تُمنح لهم البطاقات بسهولة بسبب خلو سجلهم الائتماني من أي تعاملات سابقة.
أما المصرفي مصطفى أحمد، فأكد أن موظفي التسويق يستهدفون جميع العملاء الذين تنطبق عليهم معايير الدخل، لافتاً إلى أن بعض الطلاب أو الموظفين الجدد يقدمون شهادات راتب بقيمة تفوق دخلهم الحقيقي بالتعاون مع جهات عملهم، ما يشكل ثغرة في النظام المالي.
وشدد على ضرورة إلزام الشركات بإصدار شهادات راتب تعكس الدخل الفعلي، وإلزام البنوك بطلب كشف حساب لثلاثة أشهر على الأقل. كما حذّر من أن تراكم حالات التعثر يؤدي إلى تراجع التصنيف الائتماني للجهات التي يعمل فيها هؤلاء العملاء، مما يؤثر سلباً على فرصهم في الحصول على تمويلات مستقبلية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق