في ظل الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة تصاعد الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، حققت عملة البتكوين استقراراً نسبياً اليوم الجمعة، مرتفعة بنسبة 1.7% لتصل إلى 83,396.89 دولاراً، وفقاً لبيانات شركة Coin Metrics.

ارتفاع جماعي للعملات الرقمية البديلة

شهدت العملات المشفرة البديلة أداءً جيدًا في تداولات اليوم، حيث سجلت كل من XRP وSolana زيادة بنسبة 4.22%، في حين قفزت قيمة Dogecoin بنسبة 6%. إن هذا التحسن يعكس توجهاً متزايداً نحو الأصول الرقمية كملاذ استثماري بديل في مواجهة تقلبات الأسواق المالية التقليدية.

تراجع أسهم شركات العملات المشفرة رغم ارتفاع السوق الرقمية

على الرغم من الارتفاع الملحوظ في أسعار العملات المشفرة، إلا أن أسهم الشركات المرتبطة بها شهدت تراجعًا. فقد انخفض سهم Coinbase بنسبة 8%، فيما تراجعت MicroStrategy، التي تمتلك استثمارات كبيرة في البتكوين، بأكثر من 1%. ويعود هذا التباين إلى المخاوف المرتبطة بالتشريعات التنظيمية في الولايات المتحدة التي من المحتمل أن تؤثر سلبًا على الأعمال في هذا القطاع.

الذهب يفقد بريقه في ظل الأزمة الاقتصادية

في تحول غير متوقع، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 2.6% ليصل إلى 3,038.50 دولاراً للأوقية، بينما تراجعت عقود الذهب الأميركية الآجلة بنسبة 2.9% إلى 3,020.79 دولارًا. تأتي هذه الخسائر في وقت كان من المتوقع أن يلعب الذهب دور الملاذ الآمن التقليدي، مما يشير إلى تغييرات في سلوك المستثمرين وتوجههم نحو الأصول الرقمية.

في هذا الإطار، صرح جيمس ديفيز، الرئيس التنفيذي لمنصة تداول مشتقات العملات المشفرة 'كريبتو فالي إكستشينغ'، أن التعريفات الجمركية تزيد من تكاليف شركات البناء الأميركية وترفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين إلى نقل رؤوس أموالهم نحو الأسواق الآسيوية. وأوضح أن العملات المشفرة، بفضل طبيعتها اللامركزية، تُعتبر من أبرز المستفيدين من هذا التحول العالمي.

كما أشار ديفيز إلى أن "الرسوم الجمركية تُعيد رسم خريطة التجارة العالمية، وتقلل من الاعتماد على الدولار الأميركي، وتُغيّر أنماط التمويل الدولية، مما يجعل الأصول الرقمية مثل البتكوين أكثر جاذبية في هذه البيئة المتقلبة".

العملات المشفرة تثبت قدرتها على الصمود أمام الأزمات الجيوسياسية

رغم التحديات التنظيمية والتقلبات السياسية، تُظهر العملات المشفرة مرة أخرى قدرتها على البقاء قوية في وجه الأزمات، مما يعزز من مكانتها كأصل بديل يمكن الاعتماد عليه، خصوصاً في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.