أطلق البنك الدولي تحذيرات حول أزمة الديون المتزايدة في الأسواق الناشئة، مطالباً بتخفيف التعريفات الجمركية.
حذر إنديرميت جيل، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، من أن التوترات التجارية المتزايدة تؤدي إلى تفاقم مشاكل الديون والنمو البطيء في الأسواق الناشئة والدول النامية. وأكد أن خفض التعريفات الجمركية من قبل هذه الدول يمكن أن يكون له أثر إيجابي كبير على اقتصاداتها. جاءت تصريحات جيل خلال فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي تُعقد في واشنطن هذا الأسبوع. وأشار إلى أن الأسواق الناشئة قد تواجه المزيد من التباطؤ بعد أن انخفضت معدلات النمو من حوالي 6% قبل عشرين عامًا إلى مستويات أدنى، بينما التجارة العالمية لا تتجاوز نسبة 1.5% حالياً، بعد أن كانت 8% خلال العقد الأول من الألفية الجديدة.وأكد جيل أن هذا التباطؤ يشكل تدهوراً إضافياً للوضع القائم، حيث تتراجع تدفقات المحافظ الاستثمارية والاستثمار الأجنبي المباشر نحو الأسواق الناشئة، تماماً كما حدث في الأزمات المالية السابقة. ومن الملاحظ أن الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي كان يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في فترات النمو، تراجع حالياً إلى 1% فقط، مما يزيد من الضغوط على الميزانيات الوطنية ويدفع لتقليص الإنفاق على البرامج الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية. وأضاف أن أسعار الفائدة من المتوقع أن تستمر مرتفعة في ظل مستويات التضخم الحالية، مما يزيد من تكاليف الدين عند تجديد القروض. وبين جيل أن التوقعات الاقتصادية العالمية شهدت تراجعات مقلقة، خصوصاً في الدول المتقدمة، نتيجة لزيادة التعريفات التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وقد سيطرت المخاوف المتعلقة بعواقب هذه التعريفات، التي تُعتبر الأعلى منذ قرن، على الأجندة خلال الاجتماعات، خاصة مع ردود الفعل من الصين والاتحاد الأوروبي وكندا ودول أخرى. كما قام صندوق النقد الدولي بتخفيض توقعاته للنمو الاقتصادي للولايات المتحدة والصين وبقية دول العالم، محذراً من أن استمرار التوترات التجارية قد يقود إلى مزيد من التباطؤ. وتوقع الصندوق أن يصل النمو العالمي إلى 2.8% بحلول عام 2025، أي أقل بنصف نقطة مئوية من توقعاته السابقة في يناير الماضي. بينما البنك الدولي لم يعلن عن توقعاته النصف سنوية حتى يونيو المقبل، إلا أن جيل أوضح وجود توافق بين الاقتصاديين على ضرورة توقع تخفيضات كبيرة في معدلات النمو والتجارة. وبذلك، شهدت مؤشرات عدم اليقين ارتفاعًا ملحوظًا بعد القرارات الأخذة بفرض التعريفات في 2 أبريل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق