أعلن البنك المركزي التركي اليوم الخميس الموافق 26 من شهر ديسمبر الجاري، عن خفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ عامين بمقدار 250 نقطة أساس، ليصل معدل الفائدة إلى 47.5%.
كما أن هذا القرار جاء أعلى من التوقعات التي كانت تشير إلى خفض بمقدار 150 نقطة أساس، وكسر فترة تثبيت الفائدة التي استمرت لنحو ثمانية أشهر، وفي بيان صادر عن البنك، أشار إلى وجود تحسن في توقعات التضخم وسياسات التسعير، ما ساهم في اتخاذ هذا القرار.
بينما أكد البنك أن التضخم الأساسي استقر نسبيًا خلال شهر نوفمبر، وأن المؤشرات الحالية تشير إلى احتمالية انخفاضه في ديسمبر، في ظل تباطؤ الطلب الذي تراجع إلى مستويات تقلل من الضغوط التضخمية، وعلى الرغم من هذا التحسن النسبي.
كما أوضح البنك أن مخاطر التضخم ما زالت قائمة، حيث لا تزال توقعات التضخم وسلوك التسعير تشكل تحديات أمام عملية كبح التضخم، حيث شدد البنك على استمراره في اتباع سياسة نقدية متشددة.
بينما تهدف إلى السيطرة على الاتجاه العام للتضخم الشهري من خلال كبح الطلب وزيادة القيمة الحقيقية للعملة المحلية الليرة التركية، وأكد البنك أنه سيواصل تطبيق هذه السياسة حتى تحقيق انخفاض ملموس ومستدام في معدلات التضخم، مع تقريب توقعات التضخم إلى النطاق المستهدف.

كما بدأت موجة رفع أسعار الفائدة بوتيرة قوية منذ العام الماضي، عندما قرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التخلي عن سياساته الاقتصادية غير التقليدية، مما أدى إلى تعديل كبير في سياسات البنك المركزي، وبحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية.
بينما شهدت تركيا تباطؤًا في معدلات التضخم للشهر السادس على التوالي خلال نوفمبر، حيث سجلت 47.1%، ومع ذلك توقع البنك المركزي أن يُنهي العام بمعدل تضخم يبلغ 44%، وهو أعلى من التوقعات السابقة التي كانت عند 38% في أغسطس.
كما أعلن البنك المركزي التركي عن خططه لعقد 8 اجتماعات للجنة السياسة النقدية خلال عام 2025، ما يعكس تراجعًا عن الجدول الحالي الذي يتضمن اجتماعات شهرية، وفي تقريره عن السياسة النقدية للعام المقبل.
بينما أكد البنك أن سعر إعادة الشراء لأجل أسبوع سيظل الأداة الأساسية لتنفيذ السياسة النقدية، موضحًا أن التوجهات المستقبلية ستتماشى مع هدف التضخم متوسط الأجل الذي يبلغ 5%، حيث قررت تركيا رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 30%، في محاولة للتخفيف من الآثار الاقتصادية السلبية على المواطنين.
كما تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية متكاملة تستهدف معالجة التضخم المرتفع ودعم القدرة الشرائية، ويبدو أن البنك المركزي التركي يتبنى نهجًا صارمًا للتعامل مع التضخم وتحقيق استقرار اقتصادي نسبي، مع اتخاذ خطوات جادة نحو خفض معدلات التضخم بشكل مستدام.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق