في خطوة جديدة تستهدف تعزيز الشمول المالي وتحفيز الفئات غير المدرجة في النظام المصرفي، قرر البنك المركزي المصري رفع الحدود اليومية والشهرية القصوى للتعامل على حسابات الشمول المالي بنحو 50%.

كما جاء هذا القرار وفقًا لخطاب دوري موجه للبنوك، حيث أوضح البنك المركزي أنه اتخذ هذه الخطوة لتسهيل تنفيذ المعاملات المالية وتيسير دخول الفئات المستهدفة إلى النظام المصرفي الرسمي، كما شملت التعديلات التي أقرها البنك المركزي رفع حدود التعامل اليومية والشهرية لكل من الأفراد والشركات الصغيرة ومتناهية الصغر.

بما يعزز من قدرة هذه الفئات على استخدام الخدمات المصرفية بسهولة ومرونةً، ومنه اللأفراد، والحد الأقصى اليومي للتعاملات ارتفع إلى 90 ألف جنيه بدلاً من 60 ألف جنيه، أما بالنسبة للحد الأقصى الشهري للتعاملات أصبح 300 ألف جنيه بدلاً من 200 ألف جنيه.

وللشركات والمنشآت متناهية الصغر (فئة أ)،والحد الأقصى اليومي للتعاملات ارتفع إلى 120 ألف جنيه بدلاً من 80 ألف جنيه، وبالنسبة للحد الأقصى الشهري للتعاملات أصبح 600 ألف جنيه بدلاً من 400 ألف جنيه، وللشركات والمنشآت متناهية الصغر (فئة ب)، جاء الحد الأقصى اليومي أصبح 90 ألف جنيه بدلاً من60 ألف جنيه، والحد الأقصى الشهري ارتفع إلى 300 ألف جنيه بدلاً من 200 ألف جنيه.

كما أوضح البنك المركزي أن هذه الخطوة جاءت بالتنسيق مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويهدف هذا التعاون إلى تحقيق التوازن بين تسهيل المعاملات المالية وتوفير الضمانات اللازمة لمكافحة الأنشطة غير المشروعة التي قد تنشأ عن استغلال النظام المصرفي.

البنك المركزي المصري

بينما يسعى البنك المركزي المصري من خلال هذا القرار إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، والاستراتيجية التي تدعم الاقتصاد الوطني، والتي تشمل إدماج الفئات غير المشمولة مصرفيًا، حيث يتيح القرار للأفراد والشركات الصغيرة القدرة على إجراء معاملات مالية أكبر، مما يسهم في جذب المزيد من الفئات غير المدرجة إلى القطاع المصرفي.

بجانب دعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، ورفع الحدود القصوى للشركات والمنشآت متناهية الصغر يساعد في تلبية احتياجاتها التشغيلية بسهولة، مما يدعم نمو هذا القطاع المهم، بالإضافة إلي زيادة الثقة بالنظام المصرفي، وتحسين حدود التعامل يعزز من ثقة العملاء في البنوك، ويشجعهم على الاستفادة من خدماتها بشكل أكبر.

كما يمثل رفع حدود التعامل على حسابات الشمول المالي دفعة قوية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر، حيث تسهم هذه الخطوة في تشجيع الاقتصاد الرسمي، ومن خلال جذب الفئات غير الرسمية إلى النظام المصرفي.

هذا مما يحد من تداول الأموال خارج القطاع المصرفي، بجانب تعزيز الشفافية، وزيادة استخدام الحسابات المصرفية يتيح متابعة أفضل للمعاملات المالية، مما يدعم جهود مكافحة الفساد وغسل الأموال.

أيضاً تحفيز الابتكار المالي، وتشجيع استخدام الحسابات المصرفية قد يدفع نحو تطوير منتجات وخدمات مصرفية جديدة تلبي احتياجات العملاء بشكل أفضل، كما يعد هذا القرار جزءًا من استراتيجية البنك المركزي المصري.

لتعزيز الشمول المالي وجعل الخدمات المصرفية متاحة لكل فئات المجتمع، ومع استمرار هذه الجهود، يتوقع أن تتحسن معدلات إدماج الفئات المهمشة ماليًا، مما يدعم تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام.