اتخذ البنك المركزي اليمني، الأربعاء، قراراً حاسماً بإيقاف 13 شركة ومنشأة صرافة محلية لمخالفتها اللوائح والتعليمات النقدية.
هذه الخطوة تأتي ضمن حملة رقابية تهدف إلى تنظيم القطاع المصرفي الذي يعاني من تدهور مستمر منذ سنوات، أدى إلى تراجع حاد في قيمة العملة المحلية.
وأشار محافظ البنك المركزي، أحمد أحمد غالب، إلى أن إيقاف تراخيص هذه المنشآت جاء عقب تقرير أعده قطاع الرقابة على البنوك، مبيناً أن القرار يستند إلى قوانين مثل قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
حيث شمل القرار شركات ومنشآت متعددة مثل: "رشاد بحير" (شبكة النجم)، "العيدروس" (شبكة يمن إكسبرس)، و"دادية أونلاين" للصرافة، إلى جانب عدد من المنظمات الأخرى مثل: "أبو جلال"، "الفرسان"، و"اليمامة".
في خطوة لتعزيز الاستقلال المالي، نقل البنك المركزي حديثًا مقر مؤسسة ضمان الودائع المصرفية إلى عدن، بعيداً عن سيطرة الحوثيين في صنعاء.
القطاع المصرفي في اليمن يشهد منذ فترة توسعاً خارج نطاق الرقابة الحكومية، مما أتاح فرصاً للمضاربة وغسل الأموال. يتزامن هذا مع تحديات اقتصادية كبيرة، حيث تراجع الريال بشكل حاد مقابل الدولار بسبب توقف تصدير النفط وضعف جهود السلام.
سعى البنك المركزي إلى تنظيم قطاع الصرافة عبر لوائح حديثة وربط الحوالات بنظام موحد لتسهيل تتبع حركة الأموال. يأتي هذا في سياق انقسام نقدي سببته إجراءات حوثية حولت الأنشطة المصرفية إلى حالة من التوتر المالي.
سيطرت الجماعة الحوثية على عدد من البنوك وفرضت قوانين عطلت الأعمال المصرفية. أما الحكومة فقد نقلت مقر البنك المركزي إلى عدن منذ عام 2016 لمواجهة هذه التحديات.
تواجه الجماعة الحوثية عقوبات مالية دولية بسبب ممارساتها في غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأصدرت مؤخراً عملات نقدية جديدة بزعم معالجة الأوراق النقدية التالفة، مما يؤدي إلى تعميق الخلاف النقدي.
كانت الحكومة قد لجأت سابقاً إلى فرض عقوبات على المؤسسات المالية الموالية للحوثيين، قبل أن يتوسط المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، ما أدى إلى تخفيف التوتر.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق