من المحتمل أن تقوم البنوك المركزية في 4 قارات بإجراء مجموعة من التعديلات الأخيرة على تكاليف الاقتراض، قبل أن تؤدي عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض إلى حدوث اضطرابات متوقعة في التجارة العالمية.

وهناك بعض التوقعات أن يثبت صناع السياسات في أستراليا أسعار الفائدة، دون تغيير مرة ثانية يوم الثلاثاء المقبل، بينما يمكن أن ينفذ نظراؤهم الكنديون، الذين يقلقون من الاضطرابات التجارية التي تقترب بشكل سريع عبر الحدود، تخفيضاً آخر يقفز إلى نصف نقطة مئوية خلال اليوم التالي.

حيث تعتبر هذه القرارات من ضمن أهم الأحداث خلال تلك الفترة التي تشغلها قرارات عديدة لصانعي السياسات النقدية، تنتهي في 18 ديسمبر المقبل بقرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يعتقد بعض خبراء الاقتصاد أنه من المتوقع أن يتم تخفيض آخر بمقدار ربع نقطة مئوية.

ومن جهة آخرى، سيتم العمل على توفير الكثير من تقارير التضخم، بما في ذلك بيانات مؤشر أسعار المستهلكين التي سيتم صدورها يوم الأربعاء المقبل، لصانعي السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي نظرة أخيرة على وضع الأسعار، وذلك قبل اجتماعهم المقرر عقده خلال الأسبوع التالي.

وأي إشارة إلى توقف تراجع معدلات التضخم يمكن أن تؤثر بالسلب على فرص خفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، وأظهر تقرير الوظائف نتائج مخالفة للتوقعات، حيث يتوقع المتداولون أن يقوم مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى.

وعلى الرغم من ذلك، تشير التوقعات المتوسطة في استطلاع بلومبيرغ لخبراء الاقتصاد إلى زيادة رابعة على التوالي بنسبة 0.3% على أساس شهري في مؤشر أسعار المستهلك الأساسي لشهر نوفمبر، والذي يستثني الغذاء والطاقة للحصول على رؤية أوضح للتضخم الأساسي.

 وعلى أساس سنوي، من المحتمل أن يرتفع المؤشر الأساسي بنسبة 3.3% للشهر الثالث على التوالى، ويتوقع أن يأتي مؤشر الأسعار المدفوعة للمنتجين ما عدا الغذاء والوقود ليقفز إلى 3.2% خلال نوفمبر مقارنة بمستواه قبل ما يقارب عام، وهي أكبر زيادة سنوية منذ يونيو الماضي.

بينما يقترب مسؤولو منطقة اليورو من اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة، يتجه تركيزهم من متابعة مخاطر أسعار المستهلك المستمرة إلى القلق بشأن تأثير الضربة المتوقعة على التجارة العالمية، وقد تقوم رئيسة البنك المركزي الأوروبي وزملاؤها بتخفيض أسعار الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية.

ومن ضمن أهم البيانات في منطقة اليورو، أرقام الإنتاج الصناعي التي سيتم صدورها يوم الجمعة المقبل، وخارج منطقة العملة الموحدة، ستقوم النرويج والدنمارك بإصدار بيانات التضخم يوم الثلاثاء المقبل، بينما ستعمل السويد على إصدار أرقام الناتج المحلي الإجمالي الشهرية في نفس اليوم.