وافق مجلس النواب الأمريكي على سلسلة من التشريعات التي تُعتبر تحولاً كبيراً في تنظيم العملات المشفرة، في خطوة تعكس الدعم الذي تحظى به هذه المبادرات من إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وأحد أبرز هذه القوانين هو "قانون كلاريتي" الذي يهدف إلى وضع إرشادات تنظيمية واضحة للأصول الرقمية، وتحديد الأدوار الرقابية بين هيئة الأوراق المالية والبورصات وهيئة تداول السلع الآجلة. تمت الموافقة على هذا القانون بأغلبية كبيرة في المجلس، ومن المتوقع عرضه على مجلس الشيوخ للتصويت.
بالإضافة إلى ذلك، أقر المجلس "قانون جينيوس" المعني بتنظيم العملات المستقرة المرتبطة بأصول مثل الدولار الأمريكي. ينص هذا القانون على أن تكون الجهات المصدرة ملزمة بالحفاظ على احتياطيات مالية تساوي قيمة العملات المتداولة.
وكان من المتوقع أن يُحيل مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، هذه التشريعات إلى الرئيس ترمب لتوقيعها وجعلها قانوناً نافذاً. تعكس هذه الخطوات توافقاً بين مختلف الأطراف حول ضرورة وضع أسس قانونية لتنظيم العملات الرقمية التي طالما شغلت الرأي العام.
حيث يأتي هذا بعد جدل طويل حول كيفية تنظيم سوق العملات المشفرة، حيث تتباين الآراء بين فرض رقابة صارمة أو ترك المجال للابتكار والحرية الاقتصادية. وقد حصلت حملة ترمب على دعم ملحوظ من المستثمرين في هذا القطاع، مما انعكس على تعيين بول أتكينز كرئيس لهيئة الأوراق المالية والبورصات، المعروفة بموقفها المؤيد للعملات الرقمية.
كما أعلنت الإدارة الأمريكية عن إنشاء "احتياطي استراتيجي فدرالي للبيتكوين"، لمتابعة حيازة الحكومة الأمريكية من العملات المشفرة الناتجة عن إجراءات قانونية.
وتضع هذه التطورات الولايات المتحدة في مقدمة الدول الساعية لاحتواء وتنظيم نشاط العملات المشفرة، وهو ما سيشكل بالتأكيد أساساً للنقاشات المستقبلية في هذا المجال.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق