شهد معدل التضخم في السعودية إرتفاعاً في نوفمبر ليصل نوفمبر 2%، ويسجل أعلى مستوى منذ منتصف عام 2023 شهراً، بحسب البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء الصادرة صباح اليوم الأحد.

وسجلت أسعار السكن إرتفاعاً أدى إلى وصول معدل التضخم لأعلى وتيرة على أساس سنوي منذ يوليو 2023، وواصلت إيجارات الشقق السكنية إرتفاعها لتصل إلى 12.5%، لتوجه الزيادات، خصوصاً أنها تمثل ربع الوزن النسبي ضمن مؤشر أسعار المستهلكين، ويقترب معدل التضخم في السعودية الآن من التقديرات التي أصدرها صندوق النقد الدولي في أكتوبر الماضي.

حيث توقع أن يسجل معدل التضخم السنوي لمؤشر أسعار المستهلكين في المتوسط نسبة 1.7% في عام 2024، مما يعني تباطؤ وتيرته مقابل 2.3% في العام السابق، وهو أدنى مستوى له منذ 4 أعوام، وفي عام 2025 من المحتمل أن يصل إلى 1.9% بحسب التوقعات، وشهد قسم الإسكان والمياه والكهرباء والغاز زيادة بنسبة 9.1% في نوفمبر مقارنةً بعام 2023.

 بينما ارتفعت السلع والخدمات الشخصية بنسبة 2.7%، والمطاعم والفنادق بنسبة 1.5%، وعلى أساس شهري فتوضح البيانات أن مؤشر أسعار المستهلك شهد زيادة قليلة في شهر نوفمبر الجاري بنسبة 0.3% مقارنةً بشهر أكتوبر الماضي، حيث سجلت الإيجارات السكنية إرتفاعاً بنسبة 1%، كما شهدت السلع والخدمات الشخصية زيادة بنسبة 0.5%.

وفي سياق متصل، شهد معدل التضخم في السعودية إستقراراً في يوليو الماضي عند 1.5% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وهو نفس المستوى الذي تم تحقيقه في الشهر السابق، ويعتبر أدنى مستوى منذ ديسمبر 2023، وجاء ذلك على الرغم من تسارع وتيرة الزيادة في إيجارات المساكن، التي وصلت لأعلى مستوى منذ بدء جمع البيانات خلال عام 2013.

ومن جهة آخرى، أظهرت البيانات التي صدرت صباح اليوم الأحد عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية أن الإيجارات الفعلية للمساكن شهدت زيادة بنسبة قدرها 11.1% خلال الشهر الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، نتيجة لارتفاع أسعار إيجارات الشقق بنسبة 12%  وفي شهر يونيو الماضي وصلت نسبة الارتفاع في أسعار المساكن إلى 10.1%.

وبالإضافة إلى ذلك شهدت أسعار المستهلكين إنخفاضاً بحوالى تسع مجموعات بنسب تراوحت ما بين 1.2% - 3.5%، وهو ما قد يكون ساهم بشكل كبير في عدم ارتفاع معدلات التضخم في السعودية خلال الشهر السابق له، وكان من أبرزها الانخفاض الكبير الذي بلغ 3.5% في قطاع النقل بسبب تراجع أسعار شراء المركبات بنسبة بلغت 4.8%.

بينما أوضح نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن ما ساهم في استقرار معدل التضخم خلال شهر يونيو هو إنخفاض أسعار الواردات، بما في ذلك السيارات، نتيجة لانخفاض التضخم في الدول المصدرة، لاسيما في الصين وكوريا الجنوبية، حيث توقع أن يبقى معدل التضخم في السعودية بين 1.5% و2% حتى نهاية العام، ليصل إلى 2% خلال العام المقبل.