ذكر تقرير "الشال" أن العلاقة بين أسعار أسهم الشركات المدرجة في الأسواق المالية وكمية السيولة المتاحة تكون عادة علاقة طردية.
وهذا يعني أن زيادة مستوى السيولة تؤدي إلى ارتفاع أسعار الأسهم.
في بورصة الكويت، ارتفعت السيولة بنسبة 90.3% خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وذلك بعد زيادة بنحو 42.8% خلال عام 2024 مقارنة بعام 2023.
فيما يتعلق بتوجهات السوق، حقق المؤشر العام لبورصة الكويت ارتفاعاً بنسبة 14.8% بنهاية يونيو 2025 مقارنة بنهاية عام 2024.
يأتي هذا بعد ارتفاع بنسبة 8.0% طوال عام 2024، وهذا السلوك يتماشى مع الزيادة في السيولة، مما أظهر دعماً لمسار المؤشر الإيجابي.
ومع ذلك، لا تزال بعض الشركات تعاني من فجوة بين أسعار أسهمها في السوق وقيمها الدفترية، حيث شهدت بعض الشركات تحسناً طفيفاً في تقليص هذه الفجوات بفعل زيادة السيولة.
بالنظر إلى الفروق بين الأسعار السوقية للأسهم والقيم الدفترية حتى نهاية النصف الأول من عام 2025، يتبين أن 34 شركة، أي حوالي 24.3% من الشركات المدرجة، تجاوزت أسعار أسهمها ضعف قيمها الدفترية.
بينما هناك 59 شركة أخرى، تشكل نحو 42.1% من إجمالي الشركات، تفوق أسعار أسهمها القيم الدفترية بنسب تتراوح بين 1% و99%.
يعني هذا أن 66.4% من الشركات تتجاوز قيمتها السوقية القيم الدفترية للأسهم.
أما بالنسبة للشركات الباقية، والتي تشكل حوالي 33.6% أو 47 شركة، فهي تباع بأسعار تقل عن قيمها الدفترية.
بينها 23 شركة تُباع بخصم يتراوح بين 1% و29%، و19 شركة أخرى بخصم بين 30% و49% من قيمها الدفترية.
وأشار التقرير إلى أن هناك 5 شركات، أي 3.6% من الشركات المدرجة، تشهد فجوة شاسعة بين قيمتها الدفترية وأسعار أسهمها في السوق، حيث تصل الخصومات إلى 50% أو أكثر.
في نهاية عام 2024، كان عدد الشركات التي تُباع أسعار أسهمها بأقل من قيمتها الدفترية كان أكبر، حيث بلغ 62 شركة، أو حوالي 42.7% من الشركات المدرجة حينها.
ربما يكون التوزيع غير المتكافئ للسيولة بين أسواق البورصة المختلفة وداخل كل سوق جزءًا من المشكلة.
حيث تم تسليط 58.2% من سيولة النصف الأول من 2025 على السوق الأول، والذي لا يمثل إلا 23.6% من الشركات المدرجة.
داخله، استحوذت نصف شركات السوق على 81.2% من السيولة، تاركة 18.8% للبقية.
بشكل عام، استحوذت 50% من شركات السوقين الأول والرئيسي على 95.7% من سيولة البورصة، بينما استفاد النصف الآخر بنسبة 4.3% فقط من تلك السيولة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق