شهد الجنيه المصري إنخفاضاً أمام الدولار، ليسجل مستوى قياسي جديد، في الوقت الذي يتم فيه التركيز على مدى مرونة العملة التي تعد واحدة من الأسس التي يقوم عليها الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
حيث سجلت العملة المحلية 50.55 مقابل الدولار حسب أسعار الصرف المعلنة على موقع البنك الأهلي المصري، أكبر بنك حكومي داخل البلاد، والبنك التجاري الدولي، أكبر بنك خاص، لتفقد بذلك حوالى جنيهاً أو ما يعادل 2% من قيمتها، منذ أن كشف رئيس الحكومة خلال الأسبوع الماضي بأن سعر الصرف قد يشهد زيادة أو تراجعاً بنسبة 5% في الفترة القادمة.
وبالنسبة لتعاملات الأسواق الخارجية، فقد تراجعت العملة إلى 50.23 للعملة الخضراء، بحسب البيانات التي جمعتها "بلومبرغ"، وشهد الجنيه إنخفاضاً في الوقت الذي كشف فيه البنك المركزي المصري أن صافي احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي قد إرتفع إلى 46.95 مليار دولار مع نهاية نوفمبر، ليسجل زيادة عن الشهر الماضي الذي بلغ فيه 46.94 مليار دولار.
وأوضح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن إرتفاع وإنخفاض العملة هو أمراً طبيعياً بحسب حركة الطلب على الدولار، متوقعاً استمرار هذه الحركة خلال الفترة القادمة، بينما تستمر العملة في تراجعها منذ مارس الماضي، حيث وافق البنك المركزي بإنخفاضها، لتفقد 40% وتقفز إلى 50 أمام الدولار، لكنها تعافت على مدار الأشهر الماضية قبل أن تهبط مرة ثانية.
وذلك في الوقت الذي أثارت فيه فترات استقرارها تساؤلات بين المستثمرين العالميين خلال اجتماعات خاصة مع ممثلي صندوق النقد، أما بالنسبة إلى مستوى الجنيه فله تأثير كبير للغاية على دولة تتفوق صادراتها على وارداتها بشكل ملحوظ، وقد بلغ عجز الميزان التجاري في مصر حوالى 27.56 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالى.
ليسجل تراجعاً بنسبة 4.4% على أساس سنوي، في ظل سعي البلاد إلى تقليل فاتورة الواردات، وإتاحة احتياجات السوق المحلية ومستلزمات الإنتاج، من خلال دعم المصنعين المصريين واستقطاب مستثمرين دوليين لإنشاء صناعات للمنتجات البديلة عن المستوردات، كما أكد البنك المركزي التزامه بالحفاظ على نظام سعر الصرف المرن لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية.
ويجري صندوق النقد الدولي خلال الفترة الحالية المراجعة الرابعة لبرنامج تمويل مصر الموسع الذي يبلغ حجمه 8 مليارات دولار، والتي يتيح إكمالها صرف شريحة بقيمة قدرها 1.3 مليار دولار من قرض الصندوق، والتي تعتبر الأكبر بين الشرائح المختلفة، وقد أشارت بعثة الصندوق إلى تحقيق تقدم كبير" في المناقشات مع الحكومة لاستكمال تلك المراجعة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق