في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الإنتاج والتصدير، أعلنت الحكومة المصرية قراراً بإلغاء الحد الأدنى لصادرات القطن خلال الموسم الحالي، مما يسمح للشركات بتصدير كامل المحصول دون قيود.
كما أن هذا القرار يعكس تحولًا جذرياً مقارنة بالموسم الماضي، الذي شهد فرض قيود صارمة على صادرات القطن لتلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة للمصانع الحكومية، حيث كانت الحكومة المصرية قد ألزمت مصدري القطن في الموسم السابق بعدم تصدير أكثر من 40% من الإنتاج المحلي.
بهدف دعم المصانع المحلية ضمن خطة إعادة تأهيل الشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، ومع ذلك تشير التقارير إلى أن المصانع لم تتمكن من استهلاك الكميات المطلوبة، مما أدى إلى تراكم كميات ضخمة من القطن غير المستخدم.
وفقًا للهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن، بلغ حجم المخزون غير المستغل حوالي 350 ألف قنطار من القطن المحلوج و255 ألف قنطار من القطن غير المحلوج، حيث من المتوقع أن يصل إنتاج القطن المحلوج في الموسم الحالي إلى حوالي 1.8 مليون قنطار.
هو ما دفع الجهات الحكومية والمصدرين للتركيز على الأسواق العالمية كمنفذ رئيسي لتسويق المحصول، حيث تشير الإحصاءات إلى أن ارتباطات التصدير منذ بداية الموسم، وحتى الأسبوع الأول من يناير الجاري بلغت نحو 12 ألف طن، مقارنة بـ 20 ألف طن في نفس الفترة من الموسم الماضي، أي بانخفاض قدره 40%.

حتى الآن تمثل الأصناف طويلة التيلة 85% من إجمالي الصادرات، بينما تشكل الأصناف فائقة الطول 15%، وتصدرت الهند قائمة المشترين بنسبة 74% من الكميات المصدرة، تليها باكستان بنسبة 18%.
علي الرغم من فتح الباب أمام التصدير الكامل، تواجه الشركات المصرية تحديات تتعلق بأسعار الضمان الحكومية، التي تفوق الأسعار العالمية، وحددت الحكومة سعر ضمان القنطار الزهر عند 10 آلاف جنيه لأقطان الوجه القبلي و12 ألف جنيه لأقطان الوجه البحري، في حين تتراوح الأسعار العالمية بين 8 إلى 8.5 ألف جنيه للقنطار.
كما أن هذا التفاوت في الأسعار دفع العديد من شركات القطاع الخاص، إلى العزوف عن المشاركة في مزادات القطن المحلي، مما أثر على حجم الصادرات حتى الآن، حيث طلبت شركات القطاع الخاص دعمًا ماليًا بقيمة 3.6 مليار جنيه لتغطية حوالي 1.5 مليون قنطار قطن، وهو ما وافقت عليه الحكومة منتصف ديسمبر الماضي.
بينما استأنفت الحكومة تنظيم المزادات لتسويق القطن بعد توقف دام ثلاثة أسابيع، وبحسب مصادر مطلعة بلغ إجمالي كميات القطن المفروزة حوالي 1.3 مليون قنطار، في حين تم حلج نحو 340 ألف قنطار فقط، كما تمكنت الشركة القابضة عبر منظومة المزادات من شراء ما بين 350 و400 ألف قنطار زهر، بينما اشترى القطاع الخاص حوالي 200 ألف قنطار.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق