وقّعت الدولتين المتحالفتين (فنزويلا وروسيا)، اتفاقات عسكرية ونفطية متنوعة في كراكاس مساء يوم الخميس، في مجالات الاستخبارات ومكافحة التجسس، وفي قطاع النفط وذلك لتعزيز مسارات التعاون المشرك بين البلدين للسنوات القادمة .

صرح "نيكولاس مادورو" الرئيس الفنزويلي خلال حفل خاص بالقصر الرئاسي في كراكاس، بعد الاجتماع مع مندوبي البلدين الحليفين قائلًا "بهذه الاتفاقات والعقود التي وقعناها اليوم، نختم ونعزز مسارات الاتحاد والتعاون المشرك بين دولة روسيا ودولة فنزويلا لباقي السنوات المقبلة، من الآن وحتى عام 2030 وما بعده.

واكد "ديمتري تشيرنيتشنكو" نائب رئيس الوزراء الروسي في وقت سابق علي استعدادات بلاده للاستجابة بشكل كامل وفوري لاحتياجات القوات المسلحة الفنزويلية، وذلك عن طريق تزويدها بمجموعة من الاسلحة والمعدات العسكرية الأكثر تطورًا، وفقا لترجمة تصريحاته التي تم بثها التلفزيون الفنزويلي هذا العام.

وتضم الاتفاقات التي تم توقيعها اليوم بين البلدين 17 اتفاق، وهي ثيقة تعاون مشترك بشأن استخدام الطائرات من دون طيار و عدد من قضايا الاستخبارات ومكافحة التجسس .

من جانب اخر، شكرت "ديلسي رودريغيز" نائبة الرئيس الفنزويلي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علي دعمه الكامل في تجهيز القوات المسلحة الفنزويلية وتعاونه في حماية وحدة الأراضي و السيادة الوطنية بين البلدين .

وايضا، وقّع الطرفان اتفاقات خاصة في شأن التدريب والمشورة الفنية داخل مجال الطاقة وتقديم الخدمات والتكنولوجيا البترولية للمساعدة في استخراج النفط الخام الثقيل جدا .

تعززت العلاقات القائمة بين  البلدين الحليفين، فنزويلا وموسكو، منذ وقت طويل في عهد الرئيس السابق "هوغو تشافيز" عام (1999-2013)، وأنشئ في ذلك الوقت لجنة رفيعة المستوى بين البلدين في عام 2004، ومنذ ذلك الوقت، تم توقيع ما يزيد عن 400 اتفاقية، ويُعتبر "نيكولاس مادورو" الرئيس الفنزويلي خليفة الرئيس السابق "هوغو تشافيز" ، حليف قوي لبوتين وقد دعمه كثيرا خلال حربه ضد دولة أوكرانيا.

تعتبر دولة روسيا، وهي واحدة من الدول القليلة التي اعترفت بالانتخابات الرئاسية الفنزويلية المتنازع عليها في شهر يوليو الماضي، وهي ايضا أحد الشركاء الرئيسيين لدولة فنزويلا منذ أن تم تشديد العقوبات الأميركية عليها، وفرض الحظر النفطي في عام 2019 بهدف إطاحة الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو" من السلطة.

تمتلك دولة فنزيلا جزء كبير من أكبر احتياطات النفط علي مسوي العالم، لكن الصناعات الاستخراجية بدولة فنزويلا متهالكة وتكافح من أجل الخروج من ازماتها الاقتصادية التي تؤثر على البلاد بشكل كبير، حيث كانت البلاد تنتج ما يقرب  إلى 3.5 مليون برميل بصورة يومية، قبل أن يشهد انخفاض الإنتاج إلى أدنى مستويات له على الإطلاق ووصل الي 300 ألف برميل يوميا في عام 2020، ويرجع ذلك الي سوء الإدارة والفساد والعقوبات الأميركية المفروضة عليها، وبدأ الإنتاج النفطي الفنزويلي يتعافى ببطء شديد منذ ذلك الوقت ويقترب الآن من مليون برميل يوميا.