سجلت أسعار الذهب أرقاماً قياسية جديدة، حيث أغلق سعر الأونصة عند 3022 دولاراً في نهاية تداولات الأسبوع الماضي. ويعكس هذا الارتفاع المستمر في الأسعار استمرار التوترات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، بالإضافة إلى انخفاض التوقعات بشأن أسعار الفائدة الأميركية.

وفي هذا السياق، أصدر تقرير متخصص عن شركة دار السبائك الكويتية، موضحاً أن الذهب كان قد بلغ مستوى تاريخياً عند 3057 دولاراً للأونصة منتصف الأسبوع، لكنه أقفل بتراجع طفيف بعد عمليات جني الأرباح التي قام بها المستثمرون، الذين استغلوا الارتفاعات القياسية للمعدن الأصفر.

وعلى الرغم من هذا التراجع الطفيف، إلا أن المعدن النفيس حقق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المئة منذ بداية الأسبوع الماضي. وجاء هذا الارتفاع مدعوماً بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها التوقعات المتزايدة بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية في الفترات المقبلة.

وقد أشار التقرير إلى أن مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، في اجتماعه الأخير، قرر تثبيت سعر الفائدة، لكنه ألمح إلى إمكانية خفضه مرتين خلال العام، مما يزيد من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

تأتي الاضطرابات الجيوسياسية حول العالم، وخاصة التوترات المستمرة في قطاع غزة، كأحد العوامل المهمة التي ساهمت في زيادة الطلب على الذهب، حيث يُعتبر المعدن الثمين ملاذاً آمناً خلال هذه الأوقات العصيبة. وفي هذا السياق، زاد ارتفاع مؤشر الدولار الأميركي إلى مستوى 104.06 نقاط الضغط على أسعار الذهب، مما رفع كلفته بالنسبة للمستثمرين الأجانب.

كما سجل الذهب مستويات قياسية تاريخية الأسبوع الماضي، مما يعكس حالة القلق السائدة في الأسواق حول مستقبل الاقتصاد العالمي والمخاطر السياسية المتزايدة. وقد دفع ذلك المستثمرين إلى تكثيف عمليات شراء الذهب وتحوط استثماراتهم من المخاطر.

وفي تحليل السياسات التجارية للرئيس الأميركي، تُظهر البيانات أن سياسة "أميركا أولاً"، والتي تشمل فرض رسوم جمركية على الواردات، لا تزال تؤثر على الأسواق العالمية، مما يزيد من التوترات التجارية ويحفز المستثمرين على التوجه نحو الذهب كخيار آمن في ظل هذه الظروف.

أما بالنسبة للأسواق المحلية، فقد أشار تقرير دار السبائك إلى أن أسعار الذهب عيار 24 بلغت 30.15 ديناراً للغرام (ما يعادل نحو 92 دولاراً أميركياً)، وسجل الذهب عيار 22 نحو 27.54 ديناراً (حوالي 84 دولاراً) للغرام. كما استقرت أسعار الفضة عند مستوى 368 ديناراً للكيلوغرام (حوالي 1202 دولار).

تجدر الإشارة إلى أن الأونصة، التي تُستخدم كواحدة قياس في العديد من الأنظمة المختلفة، تساوي 28.349 غراماً، بينما تساوي 31.103 غراماً عندما تستخدم كوحدة قياس للمعادن النفيسة.