ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، مستفيدة من التوجه الإيجابي الذي اختتمت به عام 2024، وهو عام الذي شهد الذهب فيه أداء قياسي، حيث يترقب المتداولين التحولات المتوقعة بالسياسات الاقتصادية للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، التي من المتوقع أن تلعب دور محوري في تشكيل التوقعات الاقتصادية وأسعار الفائدة في العام الجديد 2025.
سجلت السبائك الكثير من المكاسب السنوية التي تفوق 27%، في عام 2024، وهي تعتبر الأكبر منذ عام 2010، وهي مدفوعة بعدة عوامل تتضمن التخفيضات الكبيرة في أسعار الفائدة التي قام بتنفيذها الاحتياطي الفيدرالي، وعمليات الشراء المكثفة من خلال البنوك المركزية، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية المتزايدة التي ساهمت في دفع الأسعار إلى عدة مستويات قياسية حسب ما صرحت ه وكالة «رويترز».
في أولى جلسات التداول في عام 2025، ارتفعت اسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى قيمة 2634.88 دولار للأوقية والأونصة في حلول الساعة 05:53 بتوقيت غرينتش، في حين ارتفعت قيمة العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.2%، إلى قيمة 2646.70 دولار.
وقال محلل الأسواق المالية في كابيتال. كوم (كايل رودا): «يبدو أن الذهب تحرك ضمن نطاق ضيق، وهو يعتبر مؤشر على سوق يستعد لانطلاقة جديدة، وأعتقد أن هذه الانطلاقة سوف تكون صعوديه».
وأشار الرواد إلى أن الذهب تم ترشيحه للبقاء داخل مسار صعودي خلال عام 2025، مستفيد من تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وارتفاع ديون الحكومة بسبب العجز المالي المتزايد، تحت إدارة الرئيس الامريكي المنتخب "دونالد ترامب".
ومع ذلك، حذرت الحكومة من التحديات المحتملة التي نشأت بسبب تخفيض أسعار الفائدة من الجانب الاحتياطي الفيدرالي مع ارتفاع قوة الدولار.
وتتوجه أنظار السوق الآن الي سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية المنتظر صدورها الأسبوع القادم، والتي من المحتمل أن تؤثر في التوقعات الخاصة بأسعار الفائدة لعام 2025، فضلاً عن السياسات الخاصة بترامب المنتظرة بخصوص التعريفات الجمركية.
ومن المقرر أن يؤدي الرئيس المنتخب دونالد ترامب اليمين الدستورية لتولي رئاسة الولايات المتحدة في 20 يناير 2025.
على صعيد توقعات أسعار الفائدة، وتشير أداة «فيد ووتش» أن احتمالات خفض أسعار الفائدة من خلال بنك الاحتياطي الفيدرالي في شهر يناير بلغت 11.2% فقط، وهو ما يعكس نهج اكثر حذر وبطيء مع بقاء التضخم في نسبة أعلى من هدف 2% .
وتمت الإشارة إلى أن الذهب، يُعتبر استثمار آمن في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، ويتأثر عادة بشكل سلبي مع ارتفاع أسعار الفائدة.
وبالنسبة لباقي المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات لتصل نسبتها الي 1.6% بقيمة 29.34 دولار للأوقية، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 1.1%، بقيمة 913.47 دولار، وزاد البلاتين بنسبة 0.9 % إلى 918.65 دولار.
واختتمت الفضة عام 2024 بأفضل أداء لها منذ عام 2020، بينما حقق كلا من البلاتين والبلاديوم أداءً أقل قوة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق