حيث أعلنت المملكة العربية السعودية عن تعيين شركة “بلاك روك”، التي تعتبر أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، بهدف تطوير سوق الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.
حيث تأتي هذه الخطوة في إطار سعي المملكة لتعزيز القدرة الشرائية لمواطنيها وتمكينهم من تملك المنازل، وصرح الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك "لاري فينك"، بأن المملكة تأمل أن يساهم تطوير سوق ثانوية للقروض العقارية في تمكين البنوك من تقديم أسعار فائدة أقل للمقترضين، مما يعزز من إمكانية تملك المنازل للمواطنين.
كانت الشركة قد وقعت قبل عدة أشهر اتفاقية مع الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، تهدف إلى تطوير سوق التمويل العقاري في السعودية، وضمن بنود هذه الاتفاقية، تم الاتفاق على استكشاف سبل لتنويع مصادر التمويل من خلال أسواق الدخل الثابت.
كما أعلنت الشركة عن ارتفاع حجم الأصول التي تديرها ليصل إلى 11.48 تريليون دولار في الربع الثالث من عام 2024، مقارنة بـ 9.1 تريليون دولار في الربع نفسه من العام السابق، حيث أفادت الشركة بزيادة صافي الأرباح عن نفس الفترة.

حيث ارتفع إلى 1.63 مليار دولار، وتأسست خلال العام الحالي شركة “بلاك روك الرياض لإدارة الاستثمار” (BRIM)، التي تهدف إلى تقديم استراتيجيات استثمار متنوعة عبر مجموعة من فئات الأصول في السوق السعودية.
بينما تشمل هذه الاستراتيجيات الأسواق العامة والخاصة، ويشرف عليها فريق استثماري مقره الرياض، وتأتي هذه المبادرات في وقت يتزايد فيه اهتمام المملكة بتطوير قطاعها العقاري وتعزيز تمويل المنازل، وذلك ضمن رؤية 2030 التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وزيادة نسبة تملك المواطنين للمنازل.
كما تعكس هذه الشراكات الدولية رغبة السعودية في الاستفادة من الخبرات العالمية في مجال التمويل والاستثمار، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، بينما يعتبر تطوير سوق الرهن العقاري خطوة استراتيجية في مسيرة النمو الاقتصادي السعودي.
حيث يسعى المسؤولون إلى تحقيق توازن بين العرض والطلب في السوق العقاري، ويتوقع الخبراء أن تساهم هذه الخطوة في دعم مشاريع الإسكان وتوفير المزيد من الخيارات أمام المواطنين، مما يعزز من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
كما تسعى المملكة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية، وهو ما يعكس رغبتها في الانفتاح على الأسواق العالمية وزيادة التنافسية وبهذا، تعتبر “بلاك روك” شريكًا استراتيجيًا مهمًا في هذا المسعى.
مما يسهم في تطوير بنية تحتية مالية قوية تدعم طموحات المملكة المستقبلية، وتظل السعودية ملتزمة بتطوير قطاعاتها الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال، وتسهيل وصول المواطنين إلى التمويل اللازم لتحقيق أحلامهم في تملك المنازل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق