في خطوة تعزز العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسوريا، أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح عن توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين، بقيمة إجمالية تصل إلى 24 مليار ريال سعودي (نحو 6.4 مليار دولار).
تشمل هذه الاستثمارات قطاعات اقتصادية متنوعة، وتهدف إلى دعم سوريا في مساعيها للتعافي الاقتصادي بعد سنوات طويلة من النزاع.
حيث وصل الفالح إلى دمشق في زيارة رسمية يترأس فيها وفدًا يضم أكثر من 150 ممثلًا من القطاعين الحكومي والخاص، حيث أُعلن خلال "منتدى الاستثمار السوري السعودي 2025" عن هذه المبادرات الاستثمارية الكبيرة.
ومن أهم بنود التعاون اتفاقية الإدراج المشترك بين سوق تداول السعودية وسوق دمشق، ما يفتح الباب أمام إمكانيات جديدة للاستثمار في الأسواق المالية.
كما يُتوقع أن تبلغ استثمارات السعودية في قطاع الاتصالات السوري 4 مليارات ريال، مع تخصيص 11 مليار ريال لتطوير المشاريع العقارية.
ويعد إحدى أبرز المشاريع الجديدة هو مشروع عقاري كبير في حمص تتولاه شركة "بيت الإباء"، بالإضافة إلى إطلاق مصنع "فيحاء للإسمنت الأبيض" في مدينة عدرا الصناعية في ريف دمشق، والذي يُعتبر جزءًا من التعاون الصناعي بين الدولتين.
وذكرت وزارة الاستثمارات السعودية أن الاتفاقيات تشمل قطاعات استراتيجية مثل: البنية التحتية، الاتصالات، الصناعة، السياحة، الطاقة، والتجارة، ما يعكس رؤية مستقبلية مشتركة لتعزيز الاقتصاد السوري.
ويأتي هذا التعاون في مرحلة هامة بالنسبة لسوريا، التي تسعى بشدة إلى إعادة بناء اقتصادها بمساعدة أطراف دولية رئيسية.
وتعتبر السعودية صاحبة دور ريادي في هذا المجال، وخاصة بعد دعمها لسوريا في أعقاب تغيير النظام السياسي الذي حدث مؤخرًا في ديسمبر الماضي.
ويذكر أن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع زار الرياض في فبراير، حيث تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مايو، الذي أبدى استعداده لإزالة العقوبات عن دمشق.
كما أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في زيارة له بسابقة، أن الرياض ملتزمة بدعم جهود إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي في سوريا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق