أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي "بندر الخريف"، عن استهلاك حوالي 8000 نوع من الأدوية في المملكة، مشيرًا إلى أن البلاد حددت أولويات تشمل 172 دواءً، وتهدف إلى توطين حوالي 42 دواءً من هذه الأدوية، وجاء ذلك خلال جلسة حوارية في ملتقى الصحة العالمي السابع الذي يعقد في الرياض.
كما أشار "الخريف" إلى أن السعودية تمتلك تسهيلات للصناعة والتوطين، بالإضافة إلى وضوح في السياسات المتعلقة بتحفيز المستثمرين لدخول القطاع الصحي، وذكر أن الوزارة تتعاون مع عدة قطاعات لتطوير الصناعات في المملكة.
بهدف أن تصبح السعودية مركزًا لتصنيع اللقاحات للعديد من دول العالم، بينما صرح الخريف قائلاً:
“أن هناك جهود لتحديد مواقع عالمية لتصنيع اللقاحات، ونسعى لأن تكون المملكة واحدة من هذه المواقع”.
حيث أوضح أن لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية قد أصبحت المركز الرئيسي لجذب الاستثمارات وتوطين هذه الصناعة، مما يساعد الشركاء الدوليين على فهم متطلبات السوق المحلية وحجم الفرص المتاحة فيها.
كما أضاف أن المملكة طورت أدوات المحتوى المحلي المرتبطة بنقل التقنيات، مما يضمن نجاح الشركات التي ترغب في دخول السوق السعودية، حيث أشار إلى أن مصانع الأجهزة الطبية في المملكة زادت من 54 مصنعًا إلى 150 مصنعًا.

في حين ارتفعت مصانع الأدوية من 42 مصنعًا إلى 56 مصنعًا، وتحدث الوزير عن أهمية التقنيات الحديثة في سوق المملكة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد، التي تعد وسيلة مبتكرة لكثير من الحلول التي تساعد الأطباء والمعالجين.
بينما أكد أن هذه التقنيات وصلت إلى مراحل متقدمة في بعض العمليات الجراحية، حيث اختتم" الخريف" حديثه بالإشارة إلى أن المملكة تبني قاعدة صناعية واسعة، وسيتم الاستفادة من جزء كبير منها في خدمة قطاع الأجهزة الطبية.
سواء في مجالات المعادن أو البتروكيماويات المتقدمة أو الأدوية الكيميائية وغيرها، وتعتبر صناعة الأدوية من القطاعات الحيوية التي تسعى السعودية لتطويرها كجزء من رؤيتها الاقتصادية، إذ أن توطين هذه الصناعة لا يهدف فقط إلى تلبية احتياجات السوق المحلية.
بل يسعى أيضًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، كما تتضمن استراتيجية وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية تحسين بيئة الأعمال من خلال توفير الدعم الفني والمالي للمستثمرين، وأن هذا يشمل تسهيل إجراءات التصنيع وتقديم حوافز ضريبية.
بالإضافة إلى توفير البنية التحتية اللازمة لدعم نمو هذه الصناعة، وتولي الحكومة السعودية أهمية كبيرة لتوطين صناعة اللقاحات، وذلك من خلال جذب الشركات العالمية للاستثمار في هذا القطاع، حيث تعتبر اللقاحات من العناصر الأساسية في النظام الصحي.
خاصة في ظل التحديات الصحية العالمية التي تواجهها البلاد، ومن خلال تحديد مواقع محددة لتصنيع اللقاحات، تأمل السعودية في تحقيق مكانة مرموقة على مستوى العالم في هذا المجال، حيث يعكس ذلك التزام المملكة بتوفير الرعاية الصحية للشعب السعودي وتلبية احتياجاته.
كما شهدت صناعة الأجهزة الطبية في السعودية نموًا ملحوظًا، مما يعكس الجهود المبذولة من قبل الحكومة في تعزيز هذه الصناعة، وتتنوع الأجهزة الطبية التي يتم تصنيعها، مما يسهم في توفير منتجات ذات جودة عالية للسوق المحلية والدولية.
حيث تعمل المملكة على تحسين قدراتها التصنيعية من خلال توفير الدعم للتكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الطباعة ثلاثية الأبعاد، مما يساعد في إنتاج حلول طبية مبتكرة، وأن هذا يفتح آفاقًا جديدة للأطباء والممارسين الصحيين، كما يتيح لهم الحصول على أدوات طبية تلبي احتياجاتهم بشكل أفضل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق