أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، اليوم الثلاثاء الموافق 31 من شهر ديسمبر 2025، عن خططها البديلة لسد النقص الحاصل في إمدادات الغاز الإيراني، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة البلاد على تلبية احتياجات محطات الكهرباء.

وفقًا للمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أحمد موسى، فإن الاتفاقية الجديدة مع دولة تركمانستان ستسهم في تأمين 50% من حاجة المحطات من الغاز، حيث أوضح موسى أن العراق وقع اتفاقية مع حكومة تركمانستان لتوريد الغاز الطبيعي.

مما سيساعد في تغطية جزء كبير من احتياجات محطات الكهرباء العراقية التي تعتمد على الغاز في تشغيلها، كما أن الوزارة تعمل الآن بشكل مكثف مع مصرف التجارة العراقي "تي بي أي"، لضمان استكمال الإجراءات المالية المتعلقة بفتح الاعتمادات وتحويل الأموال إلى الجانب التركمانستاني.

لتأمين تدفق الغاز في أسرع وقت ممكن، وبمجرد استلام الأموال، سيتم ضخ الغاز لسد 50% من حاجة المحطات، مما سيخفف من تأثير النقص الناتج عن توقف الإمدادات الإيرانية، وفي إطار استعدادات الوزارة لفصل الصيف المقبل.

أكدت الوزارة أنها مستمرة في تنفيذ خطط صيانة وتأهيل محطات الإنتاج الكهربائي، بالإضافة إلى العمل على معالجة الاختناقات في شبكات التوزيع، حيث تأتي هذه الخطوات بهدف زيادة السعة الكهربائية ورفع مستوى كفاءة الشبكة.

وذلك لتوفير مرونة أكبر في مناورات الأحمال بين المحافظات، كما تشمل الخطط توسيع خطوط النقل وإنشاء محطات تحويلية جديدة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، وعلى الرغم من التحركات الجديدة لاستيراد الغاز التركمانستاني.

نقص الغاز الإيراني

إلا أن بعض المحطات لا تزال تعاني من توقف إمدادات الغاز الإيراني، مما يؤدي إلى ضعف فيإنتاج الكهرباء في بعض المناطق، وقد أكد موسى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة النفط العراقية لوضع حلول بديلة، أبرزها استقدام الغاز من تركمانستان، لضمان استمرار تشغيل المحطات بكفاءة.

من بين الحلول المطروحة لتلبية احتياجات الطاقة في العراق، قال موسى إن توجيهات رئيس الوزراء بشأن استدعاء الشركات المختصة، لإنشاء منصات للغاز المسال في ميناء الفاو ستساهم بشكل كبير في تأمين احتياجات محطات الكهرباء.

كما تهدف هذه الخطوة إلى زيادة قدرة العراق على تأمين الغاز المسال، الذي سيكون له دور كبير في استقرار إمدادات الغاز الوطني، حيث أشار موسى إلى أن خطة الوزارة تسير بشكل جيد، ولكنها بحاجة إلى التوازي مع خطة وقوديه.

لضمان تحسين معدلات الإنتاج وتلبية احتياجات المواطنين من الكهرباء بشكل مستمر، وتركز الحكومة العراقية على تطوير قطاع الطاقة الوطني وتوسيع مصادر الطاقة المتاحة لضمان استدامة الإمدادات في المستقبل، خاصة في ظل التحديات المستمرة الناتجة عن توقف الغاز الإيراني.

مع تزايد الضغوط الاقتصادية والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة في العراق، تتزايد أهمية تنفيذ هذه الخطط البديلة بشكل سريع وفعال، ويركز العراق حاليًا على تنويع مصادر الطاقة، واستكشاف شراكات جديدة لتأمين احتياجاته من الغاز الطبيعي والكهرباء.