أثارت استئناف إسرائيل إمداد مصر بالغاز انتقادات من الإعلام الإسرائيلي اليميني. وأشارت وسائل إعلام إلى أن مصر تواجه نقصًا في الطاقة، مما أثر على قطاع الأسمدة. وصرحت إسرائيل أنها استأنفت تصدير الغاز بعد تلبية الاحتياجات المحلية، مع وصول كميات قليلة إلى مصر.

وجهت وسائل إعلام إسرائيلية تابعة للتيار اليميني المتشدد انتقادات لاذعة للحكومة على استئنافها إمداد مصر غير المشروط بالغاز.

وتساءل موقع "ناتسيف نت" الإخباري الإسرائيلي المتخصص في الشؤون المصرية: "نود أن نطرح سؤالاً جدياً على صانعي القرار في إسرائيل، لا يعرفون كيف يوضون صراعاً على أكثر من جبهة مثل الجيش الإسرائيلي؟".

وأضاف: "لماذا تُعرّضون أمن دولة إسرائيل للخطر وتُخاطرون بعملية على غرار 7 أكتوبر، إلا أنها ستكون هذه المرة أكثر جرأة من جانب مصر".

وأشار إلى أن مصر تواجه حاليًا مشكلة نقص حاد في الطاقة، سواءً للاستهلاك الخاص لمواطنيها أو للاستهلاك الصناعي، خاصة أن صناعة الأسمدة المصرية الضخمة عجزت عن تشغيل خطوط إنتاجها بسبب نقص الغاز خلال الأيام القليلة الماضية التي انقطعت فيها الإمدادات الإسرائيلية."

وأضاف التقرير العبري أن قطع الغاز عن مصر كانت فرصة سانحة لمطالبة القاهرة بوقف انتهاك بنود اتفاقية السلام في سيناء، وسحب قواتها التي تمركزت في المنطقة.

وتابع: "حتى اليوم، لم تكتفِ مصر برفض سحب قواتها، بل زادت مؤخرًا بشكل صارخ من قواتها المسلحة في سيناء، وتمركزت قوة دفاع جنوبية كبيرة وخطيرة قبالة قطاع غزة"، على حد زعمه.

وقال التقرير: "إذن.. كل ما علينا فعله هو انتظار مفاجأة مريرة كحرب السادس من أكتوبر 1973 أو السابع من أكتوبر 2023 مرة أخرى".

وكانت وزارة الطاقة الإسرائيلية قد صرحت الخميس الماضي أن إسرائيل استأنفت تصدير الغاز بكميات محدودة من فائض الإمدادات إلى مصر، بعد حوالي أسبوع من إغلاق حقلين بحريين كبيرين عقب اندلاع الحرب والغارات الجوية الإسرائيلية على إيران.

وصرح متحدث باسم الوزارة الإسرائيلية أن الصادرات استؤنفت الآن "من الفائض بعد تلبية الاحتياجات المحلية".

وأوضح مصدر في وزارة الطاقة أن معظم الغاز المُصدّر يتدفق حاليًا إلى الأردن، ولم تصل إلى مصر سوى "كميات صغيرة" هذا الأسبوع.

وأبلغ منتجو الأسمدة المصريون، الذين اضطروا إلى وقف عملياتهم بسبب انقطاع الإمدادات، أنهم لم يتلقوا الغاز بعد، لكنهم يتوقعون استئناف التدفقات الأسبوع الجاري.