أكدت دولة الكويت، إلى جانب سبع دول أخرى من تحالف "أوبك+"، التزامها المشترك بدعم استقرار أسواق النفط العالمية، وذلك في ظل تحسن المؤشرات الصحية للسوق وتفاؤل متزايد بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.
جاء ذلك في بيان صادر عن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة من كل من السعودية وروسيا والعراق والإمارات وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان والكويت. ناقش الاجتماع آخر تطورات السوق النفطية، في أعقاب القرارات السابقة بشأن خفض الإنتاج الطوعي التي أُعلنت في أبريل ونوفمبر من العام 2023.
وأكدت الدول المشاركة أنه في ضوء قرار الخامس من ديسمبر 2024، الذي ينص على العودة التدريجية والمرنة للتعديلات الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا، تقرر تنفيذ تعديل جديد في مستويات الإنتاج خلال شهر أغسطس 2025 بزيادة تبلغ 548 ألف برميل يوميًا مقارنة بمستوى يوليو.
مرونة في التعامل مع السوق
وأوضح البيان أن هذه الزيادات التدريجية ستظل خاضعة للمراجعة، ويمكن تعليقها أو عكسها إذا اقتضت أوضاع السوق، وهو ما يمنح التحالف هامشاً مرناً لمواصلة دعم استقرار الأسعار وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
كما أشار إلى أن هذه الزيادة تعطي الدول المنتجة فرصة لتعويض الكميات التي تجاوزت الحصص الإنتاجية المقررة منذ يناير 2024، مجددة التزامها الكامل ببنود "إعلان التعاون" والتعديلات الطوعية الإضافية التي ستخضع للمتابعة من قبل اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في اجتماعها المقبل.
اجتماعات شهرية لمتابعة التقدم
اتفقت الدول الثماني على عقد اجتماعات شهرية دورية لمراجعة التزامها بمستويات الإنتاج وتحديث جدول التعويض، حيث من المقرر أن يُعقد الاجتماع المقبل يوم 3 أغسطس لتحديد سقف الإنتاج لشهر سبتمبر 2025.
السعودية في الصدارة
وأظهر جدول الإنتاج الذي أصدرته "أوبك" لمستوى الإنتاج المعتمد في يوليو، تصدّر المملكة العربية السعودية القائمة بمتوسط إنتاج بلغ 9.534 ملايين برميل يوميًا، تلتها روسيا بـ9.240 ملايين برميل، ثم العراق بـ4.122 ملايين برميل.
وحلّت الإمارات رابعًا بإنتاج قدره 3.169 ملايين برميل، ثم الكويت بـ2.488 مليون، وكازاخستان بـ1.514 مليون، والجزائر بـ936 ألف برميل، وسلطنة عمان بـ782 ألف برميل يوميًا.
خطوة مدروسة نحو التوازن
يُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من استراتيجية محسوبة لتحالف "أوبك+" تهدف إلى تحقيق التوازن في سوق النفط وسط التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، ومواجهة التحديات المحتملة التي قد تؤثر على الأسعار والإنتاج في الأشهر المقبلة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق