كشفت وزارة المالية، اليوم الاثنين، عن البيان التمهيدي لميزانية العام المالي 2025، حيث بلغت النفقات ما يقارب من 1.285 تريليون ريال والإيرادات حوالى 1.184 تريليون ريال، وأفادت الوزارة في البيان التمهيدي للميزانية أن المملكة تتوقع أن يكون هناك عجز بنسبة 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي للعام المالي 2025.

أفادت وزارة المالية السعودية في بيان لها أنه في ظل التطورات الاقتصادية التي تمر بها المملكة، واستمراراً لتنفيذ مجموعة من المبادرات المالية والاقتصادية، واعتماد سياسات مالية تهدف إلى تعزيز الاستقرار والاستدامة لميزانية الدولة للسنة المالية 2025، من المتوقع أن تسجل عجزاً قدره 101 مليار ريال، أي ما يعادل 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتظهر تقديرات ميزانية 2025 انخفاضًا طفيفًا مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تبلغ 1.3 تريليون ريال، كما تراجعت الإيرادات بنسبة 4% لتصل إلى 1.23 تريليون ريال، وزاد العجز بنسبة 38% عن التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى 73 مليار ريال، وتسعى السعودية إلى اعتماد ميزانيات توسعية مع زيادة سريعة في الإنفاق على المدى المتوسط.

ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة 3% في عام 2026 ليصل إلى 1.33 تريليون ريال، ثم بنسبة 8% في عام 2027، وذلك بهدف تعزيز النمو وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ونظام الدعم للمواطنين، وتنفيذ المشاريع الكبرى في البلاد، وتتوقع المملكة أن تحقق نمواً بنسبة 0.8% في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عام 2024، و4.6% في عام 2025.

وفي سياق متصل، تسعى المملكة إلى جذب استثمارات أجنبية تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك في إطار استراتيجية استثمارية شاملة تهدف إلى تعزيز النمو في القطاعات غير النفطية، حيث يأتي ذلك ضمن خطة التحول الاقتصادي لرؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد والتقليل من الاعتماد على إيرادات النفط.

واعتمدت المملكة خلال العام الماضي، أسلوبًا جديدًا لحساب ونشر بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر، كما أعلنت وزارة الاستثمار عن نيتها تحديث القوانين الحالية للاستثمار لتشجيع المساواة ما بين المستثمرين المحليين والأجانب، وبالرغم من تسارع الجهود الحكومية، ألا أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لا تزال أقل بكثير من الأهداف المحددة.

وعلى الرغم من ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في الربع الثاني من هذا العام بنسبة 14.5% مقارنة بالربع الأول، إلا أن إجمالي التدفقات في النصف الأول كان مشابهًا لما كان عليه في الأشهر الستة الأولى من العام الماضي، ويعود التباطؤ في زيادة الاستثمارات إلى انخفاض إبرام صفقات كبيرة خارج قطاع الطاقة في الأعوام الأخيرة.

وتعتزم المملكة جذب استثمارات أجنبية مباشرة قيمتها 29 مليار دولار هذا العام، ولتحقيق هذا الهدف، سيكون من الضروري ضخ استثمارات كبيرة خلال النصف الثاني من العام، وذكرت شركة "كابيتال إيكونوميكس" في تقريرها الآخير أن التحديات الرئيسية التي تواجه تنويع الاقتصاد السعودي هو صعوبة جذب الاستثمارات الأجنبية.

وأصبحت الحاجة للتمويل أكثر إلحاحًا مع انخفاض أسعار النفط، مما أدى إلى حدوث عجز في الميزانية، وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال، أن السعودية مستمرة في تنفيذ خططها الطموحة لتطوير اقتصادها، لكنها تواجه "ضغوطًا" مالية نتيجة انخفاض حجم الأموال في صندوق الثروة، واعتدال" أسعار النفط التي لا تلبي تطلعات المملكة.