أشار تقرير حديث يحمل العنوان "تقرير إحصاءات الطاقة العالمي"، الذي أصدرت تفاصيله مؤسسة "Energy Institute" (وهي مؤسسة كانت تعرف سابقاً بشركة بريتيش بتروليوم BP)، إلى ارتفاع معدل استهلاك الطاقة العالمي في عام 2024 بنسبة 2.1% مقارنة بالعام السابق.
سجلت جميع مكونات استهلاك الطاقة زيادات، حيث ارتفعت الطاقة المتجددة بنسبة 9.2%، والطاقة المائية بنسبة 4.5%، والطاقة الذرية بنسبة 2.9%، والغاز الطبيعي بنسبة 2.8%.
هذا، مع ارتفاع طفيف في استخدام الفحم بنسبة 1.2%، والزيادة الأقل كانت للنفط بنسبة 0.8%.
وفي إطار الإنتاج النفطي، ساهمت منطقة الشرق الأوسط بنسبة 31.1% من الإنتاج العالمي في عام 2024، ما يعادل حوالي 30.119 مليون برميل يومياً من إجمالي 96.890 مليون برميل يومياً.
وكانت السعودية في مقدمة الدول المنتجة بنسبة 11.2%، تلتها إيران بنسبة 5.2%، ثم العراق بنسبة 4.5%، والإمارات بنسبة 4.1%، والكويت بنسبة 2.8%.
أما على مستوى أمريكا الشمالية، فقد أنتجت 28.8% من الإنتاج العالمي، حيث كانت حصة الولايات المتحدة وحدها 20.8%.
وعلى صعيد الاستهلاك، كانت آسيا الباسيفيك الأبرز في استهلاك النفط، حيث استحوذت على 37.9% من الإجمالي العالمي.
احتلت الصين الصدارة في هذه المنطقة بنسبة 16.1%، تلتها الهند بنسبة 5.5%. أما أمريكا الشمالية، فقد شكلت 22.9% من الاستهلاك، مع حصة الولايات المتحدة البالغة 18.7%.
فيما يتعلق بالغاز الطبيعي، أنتجت أمريكا الشمالية 30.6% من الإنتاج العالمي، لكنها استهلكت أقل بقليل مما تنتج بنسبة 27.4%.
استهلكت أوروبا وكومنولث الدول المستقلة 26.3% من الغاز العالمي، بينما كانت روسيا الاتحادية مسؤولة عن 11.6% من الاستهلاك و15.3% من الإنتاج.
وفي سياق إنتاج الفحم، هيمنت آسيا الباسيفيك على المشهد بإنتاجها 80.3% من الفحم عالميًا، وكانت الصين مسؤولة عن 51.8% من هذا الإنتاج.
وتلاه استهلاكها القوي بنسبة 83.4% من الاستهلاك العالمي للفحم. بينما تراجعت نسب الإنتاج والاستهلاك للفحم في أوروبا وأمريكا الشمالية.
ختاماً، ورغم هذه التحولات، ما زال النفط يحتفظ بمكانته المهيمنة بنسبة استحواذ تصل إلى 33.6% من إجمالي استهلاك الطاقة. ويليه الفحم بنسبة 27.9%، ثم الغاز الطبيعي بنسبة 25.1%.
يستمر النفط في ظل الضغط لتخفيض أسعاره نتيجة تركيز إنتاجه في دول ذات قوة تفاوضية ضعيفة، بينما يتم استهلاكه بشكل كبير في دول عظمى، ما دفع إلى تشكيل تحالف أوبك+ لموازنة المصالح والسيطرة على الأسعار.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق