تشهد الإمارات انتعاشاً في التسوق الإلكتروني خلال الصيف، مع ازدياد الاعتماد على الرقمنة وحلول الدفع الميسرة، ما يجبر المتاجر التقليدية على تبني استراتيجيات رقمية لتستمر في المنافسة. البيانات تشير إلى نمو كبير في حجم هذا القطاع الذي قد يصل إلى 33 مليار درهم بنهاية العام الحالي، مع تطور منصات التجارة السريعة التي توفر توصيلات سريعة وفعالة.
يشهد قطاع التسوق الإلكتروني في الإمارات انتعاشاً لافتاً خلال فصل الصيف، متزامناً مع الإقبال على مراكز التسوق التقليدية التي تقدم مزايا حصرية بالتزامن مع توفير خيارات إضافية للترفيه وتناول الطعام خارج المنزل.
تعتمد التجارة الإلكترونية في الإمارات بشكل متزايد على الرقمنة واستخدام الأجهزة الذكية على مدار الساعة، ما يساهم في تبسيط عملية التسوق عبر حلول دفع ميسرة وخدمات توصيل سريعة ومرونة في استبدال المنتجات. ويدفع هذا النشاط المتزايد المتاجر التقليدية إلى إطلاق منصات إلكترونية تلبي احتياجات المستهلكين المتفاعلين تقنياً، وتجنب الخروج من السوق.
تنمية القطاع
تشير بيانات Virtuzone وRedseer إلى توقع وصول حجم قطاع التجارة الإلكترونية في الإمارات إلى 33 مليار درهم بنهاية العام الجاري، بنمو يتجاوز 12% مقارنة بالعام السابق. يعزى ذلك إلى توسع منصات التجارة الرقمية السريعة "Quick Commerce" التي تقدم توصيل المنتجات في وقت قياسي، بالإضافة إلى انتشار استخدام المحافظ الرقمية والتكنولوجيا اللوجستية المتقدمة.
تراجع المتاجر التقليدية
تُظهر البيانات أن زيارات المتاجر التقليدية شهدت انخفاضاً بنحو 25% خلال الصيف مقارنةً بنفس الفترة في العام الماضي. في محاولة لمواكبة التحول الرقمي، تقدم بعض العلامات التجارية عروضاً تجمع بين التخفيضات في المتاجر وعروض التسوق الإلكتروني لتعزيز التحويل الرقمي.
فرص وتحديات
يرى الخبراء أن هناك فرصاً للنمو تكمن في تسريع توسع منصات "Quick Commerce"، وخاصة في المناطق غير المخدومة، بجانب عقد شراكات مع شركات التوصيل السريع. لكن تظل تكاليف الشحن واللوجستيات تحديات رئيسية، إضافة إلى نقص البنية الرقمية للعديد من المتاجر التقليدية.
هيمنة المنصات الكبرى
تبرز منصات التجارة الكبرى مثل أمازون ونون كقوى طاغية في سوق الإمارات. بينما تتصدر "نمشي" في مجال الأزياء، وتستفيد "إنستاشوب" من الاعتماد المتزايد على الشراء الفوري من المنزل. هذه الأرقام تعزز قوة ونضوج السوق وتنوع الخيارات الرقمية.
منصات "Quick Commerce"
تعتمد هذه المنصات على مستودعات صغيرة تعرف ب"dark stores" داخل الأحياء السكنية، تقدم توصيلاً فورياً يستخدم تقنيات متقدمة، وتُلبي احتياجات المستخدمين خاصة في الأوقات المزدحمة وفي المناطق الحضرية ذات الكثافة العالية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق