شهدت الأسواق الأوروبية انخفاضًا ملحوظًا يوم الجمعة الموافق 11 من شهر أكتوبر الجاري، مع بدء التداولات في أجواء من الترقب بشأن التحديثات المتعلقة بخطط التحفيز الاقتصادي في الصين، وكانت الأسهم الفرنسية من بين الأكثر تضررًا، عقب إعلان الحكومة عن موازنة عام 2025، والتي تستهدف معالجة العجز المالي المتزايد.

بينما تراجع المؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.2% في ختام أسبوع متقلب، حيث كان الاتجاه العام نحو تسجيل انخفاض أسبوعي، وفيما انخفض المؤشر الفرنسي بنسبة 0.4% بعد عرض الحكومة لموازنة عام 2025.

التي تتضمن خططًا لخفض الإنفاق وزيادة الضرائب على الأثرياء والشركات الكبرى بقيمة تصل إلى 60 مليار يورو، أي ما يعادل حوالي 65.5 مليار دولار، حيث من المتوقع أن تقوم وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بتحديث تقييمها للديون الفرنسية في وقت متأخر من اليوم.

كما تأتي هذه الخطوة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تمر بها فرنسا، والتي تتطلب اتخاذ تدابير صارمة لتعزيز استقرار المالية العامة، وسادت حالة من الحذر في الأسواق الأوروبية، حيث ينتظر المستثمرون المؤتمر الصحفي المقرر لوزارة المالية الصينية يوم السبت.

بينما تشير التوقعات إلى أن هذا المؤتمر قد يشهد الإعلان عن إجراءات تحفيزية جديدة تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي في الصين، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات كبيرة، وفي سياق متصل شهد سهم ستيلانتيس وهي الشركة المالكة لكرايسلر.

انخفاضًا بنسبة 1.2% بعد أن أكدت الشركة أن رئيسها التنفيذي "كارلوس تافاريس"، سيتقاعد في نهاية عقده في أوائل عام 2026، بينما يشكل هذا القرار تحديًا إضافيًا للشركة، حيث سيحتاج مجلس الإدارة إلى تحديد خلف مناسب في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

انخفاض الأسهم الأوروبية

حيث شهد سهم سينسبري الذي يعتبر من كبرى سلاسل السوبر ماركت في المملكة المتحدة، تراجعًا بنسبة 4% بعد أن باع جهاز قطر للاستثمار، وهو أكبر مساهم في الشركة، وأسهمًا بقيمة 306 ملايين جنيه إسترليني.

كما يمثل هذا البيع تحولًا كبيرًا في حصة المستثمرين، مما أثار قلقًا بين المستثمرين حول مستقبل أداء الشركة في السوق، حيث أن الأسواق الأوروبية بشكل عام كانت تعاني من ضغوطات متعددة، من بينها أزمة الطاقة التي أثرت بشكل كبير على النشاط الاقتصادي.

حيث يتطلع المستثمرون الآن إلى الاستراتيجيات التي قد تتبناها الحكومات لتعزيز النمو، لا سيما في ظل الأزمات الحالية التي تؤثر على المستهلكين والشركات على حد سواء، بينما سيظل السوق في حالة تأهب، حيث ينتظر المتداولون نتائج الاجتماع المرتقب في الصين.

والذي قد يحمل تطورات جديدة تعزز الثقة في الأسواق، ويعد التحفيز الاقتصادي في الصين عنصرًا حيويًا بالنسبة للاقتصاد العالمي، ولذا فإن أي إجراءات قد تُعلن ستكون محل اهتمام كبير من قبل المستثمرين.

كما إن الانخفاض في الأسهم الأوروبية يعكس عدم اليقين الاقتصادي الذي يسود الأسواق، حيث أن زيادة الضغوطات المالية في فرنسا تمثل تحديًا إضافيًا، مما يعكس ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة لتعزيز الثقة في الاقتصاد. 

بينما ينتظر المستثمرون بترقب كل جديد فيما يتعلق بالتحفيز الصيني وتأثيره المحتمل على الأسواق الأوروبية في الأيام المقبلة، حيث يتضح أن الأسهم الأوروبية تواجه أوقاتًا عصيبة في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي.

خصوصًا مع تركيز الأنظار على الخطوات التي ستتخذها الحكومة الصينية في الأيام القليلة القادمة، كما تسعى فرنسا إلى معالجة العجز المالي من خلال موازنة مشددة، ويبقى المستثمرون في حالة ترقب لمؤشرات إيجابية قد تساعد في استقرار الأسواق وتعزيز النمو.