شهد الدولار الأميركي انخفاض كبير مع بدء توجه الناخبين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء، وتوقعات كثيرة بأن نتائج الانتخابات قد تحدد مسار الدولار في وقت قريب.

أظهرت استطلاعات الرأي سباق محتدم بين الرئيس الجمهوري السابق (دونالد ترامب) ، ونائبة الرئيس الديمقراطية (كامالا هاريس)، ومن المحتمل حدوث تحركات أكثر تطرف في العملة إذا فاز نفس الحزب الفائز بالرئاسة  في الكونغرس.

في الأيام الأخيرة، قلص المتعاملون بالرهانات على فوز ترامب بالرئاسة، ويرجع ذلك إلى بعض استطلاعات الرأي التي أظهرت زيادة في احتمالية فوز هاريس، ولكن مواقع المراهنة على الانتخابات مثل «بريدكت إت» و«بوليماركت» أظهرت أن ترامب مازال هو المرشح المفضل برغم من انخفاض فرص فوزه.

وقالت متداولة العملات الأجنبية " هيلين جيفن" في «مونيكس يو إس إيه» بولاية واشنطن، إننا «شهدنا بعض التراجع فيما يطلق عليه (ترامب ترايد)، المتمثلة في قوة الدولار وارتفاع عائدات سندات الخزانة، وأوضحت أن الدولار سوف يبقى في النطاقات الحالية، مع توقع أن يتحرك في حدود ربع في المائة حتى تتضح نتائج الانتخابات في وقت لاحق.

ويتوقع جميع المحللين أن تؤدي سياسات ترامب حول الهجرة والتعريفات الجمركية إلى تعزيز التضخم، بينما تساهم تخفيضات الضرائب وإلغاء القيود التنظيمية في العمل علي تعزيز النمو، مما يدفع عائدات سندات الخزانة طويلة الأجل والدولار للارتفاع.

في مقابل ذلك، فإن فوز الديمقراطيين يؤدي لانخفاض الدولار، وبذلك قد يتراجع المتداولون عن رهاناتهم على فوز ترامب في الانتخابات، وسط مخاوف كثيرة من تأثير السياسات الاقتصادية التي تشمل ارتفاع الضرائب وفرض القيود التجارية الصارمة.

ومن جانب اخر، ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، مع استعداد جميع المستثمرين للتوترات السياسية بعد ما أظهرت استطلاعات الرأي ان السباق متقارب بين دونالد ترامب وكامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وارتفاع فرصة الوصول إلى نتيجة متنازع عليها.

ارتفع الذهب بشكل فوري بنسبة 0.4%، إلى حوالي 2748.02 دولار للأوقية، وارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.4%، إلى 2757.40 دولار حسب ما اعلنته وكالة رويترز .

وقال "دانييل بافيلونيس" استراتيجيي بالسوق في «آر جي أو فيوتشرز»، إن الذهب مدعوم بحالة عدم اليقين بخصوص الانتخابات، جزء منها فقط يتعلق بما يحدث إذا لم تسير الأمور بسلاسة، وجزء منها متعلق بإمكانية فرض التعريفات الجمركية، أو التغييرات الاقتصادية .

ومع تعادل الرئيس الجمهوري السابق ترامب ونائبة الرئيس الحالي الديمقراطية هاريس، وصراعات السيطرة على الكونغرس الأميركي على المحك، يشعر المستثمرون بقلق شديد بخصوص النتيجة الغير واضحة أو المتنازع عليها، خصوصا إذا أدت إلى اضطرابات.

وقال «كوميرز بنك» في مذكرة خاصة : «إذا كانت نتيجة الانتخابات غير مؤكدة لأيام أو حتى لأسابيع، فإن الذهب سوف يستفيد من حالة عدم التأكد من النتيجة ».

وقال كبير محللي السوق في مجموعة «إكسينيتي»، إن الذهب يجب أن يصل في نهاية الامر إلى 2800 دولار بمجرد هدوء الأمور بعد الانتخابات.

تتوقع الأسواق على نطاق واسع خفض بمقدار ربع نقطة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الخميس، وهو يعتبر خفض آخر لأسعار الفائدة الأميركية لهذا العام بعد الانخفاض الكبير في شهر سبتمبر.