أعلن الرئيس الأميركي "جو بايدن" المنتهية ولايته يوم الاثنين عن تحقيق تجاري في الأيام الأخيرة بالبيت الأبيض، بخصوص أشباه الموصلات القديمة المصنعة داخل الصين، وهو ما يمهد الطريق لفرض رسوم جمركية أميركية على الرقائق من الصين، والتي تعمل على تشغيل السلع اليومية من السيارات والغسالات ومعدات الاتصالات.
اكد مسؤولون في إدارة الرئيس "جو بايدن" إن التحقيق الذي بدأ قبل أربع أسابيع فقط من تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه في يوم 20 يناير المقبل 2025، سوف يُسلم إلى إدارته في شهر يناير لاستكماله.
وقد يوفر هذا لإدارة ترامب الطريق لبدء فرض بعض الرسوم الجمركية الباهظة والتي تبلغ 60 %، ويهدد بفرضها على جميع الواردات الصينية.
وفرض "جو بايدن" بالفعل تعريفة جمركية أميركية جديدة بنسبة 50%،على أشباه الموصلات الصينية وتبدأ في اليوم الأول من شهر يناير القادم، وشددت إدارته القيود علي التصدير على الذكاء الاصطناعي المتقدم وعلي رقائق الذاكرة ومعدات تصنيع الرقائق إلى دولة الصين، كما زادت في الفترة الاخيرة التعريفات الجمركية إلى 50%، على السيليكون المتعدد ورقائق الطاقة الشمسية الصينية .
وصرح مكتب الممثلة التجارية الأميركية، الذي سوف يجري التحقيق الجديد، إن هدفه الرئيسي هو حماية منتجين الرقائق الأميركيين وغيرهم من منتجين الرقائق بالسوق من الضخ الهائل الذي تقوم به الدولة الصينية لإمدادات الرقائق المحلية.
وقالت ايضا "كاثرين تاي" الممثلة التجارية الأميركية إن وكالة التجارة وجدت بعض الأدلة على أن بكين تستهدف الهيمنة العالمية لتسيطر على صناعات أشباه الموصلات، على نفس نمط ما فعلته في صناعات الصلب والألمنيوم والألواح الشمسية وايضا المركبات الكهربائية والمعادن الحيوية.
واكدت للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف: «ان كل هذا يمكّن شركاتها من توسيع قدرتها بسرعة، وتقديم الرقائق بأسعار أقل بشكل مصطنع لتلحق ضرر كبير بالمنافسة السوقية.
وتستخدم الرقائق الصينية في عمليات التصنيع القديمة، وتوجد ايضا في مجموعة واسعة من تطبيقات السوق الأوسع، ولا تشمل التحقيقات الرقائق المتقدمة للاستخدام في تطبيقات الذكاء الاصطناعي أو المعالجة الدقيقة المتطورة.
وسوف تبدأ إدارة بايدن بقبول التعليقات العامة على التحقيق في يوم 6 يناير2025، وقد خططت لعقد جلسة استماع عامة يوم (11 و12) مارس المقبل، وفق لإشعار السجل الفيدرالي بخصوص التحقيق.
ومن غير الواضح إذا كان اختيار ترامب لقيادة الممثل التجاري للولايات المتحدة، "جيميسون غرير"، سوف يؤكده مجلس الشيوخ الأميركي مع حلول ذلك الوقت ام لا.
ويتم التحقيق بالمادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، وهو قانون الممارسات التجارية الغير عادلة والذي استشهد به ترامب لفرض تعريفات جمركية تصل نسبتها إلى 25% على واردات صينية بقيمة 370 مليار دولار تقريب،في عام 2018 و2019، مما أدى لاندلاع حرب تجارية استمرت لما يقرب من ثلاثة سنوات مع بكين.
واكد مسؤول في إدارة بايدن إنه بالإضافة إلى فحوصات تأثير الرقائق المستوردة نفسها، فإن التحقيق سوف ينظر أيضاً الي دمجها في مكونات المصب والسلع النهائية للصناعات الحيوية .
وقالت وزيرة التجارة الأميركية أن ثلثي المنتجات الأميركية تحتوي على رقائق صينية قديمة، وأن نصف الشركات الأميركية لا تعرف أصول رقائقها وهي نتائج مقلقة إلى حد ما.
ورغم الخلافات فإن أحد المجالات للاستمرارية بين إدارة بايدن وترامب ستكون التعريفات الجمركية على الصين، بما في ذلك الرسوم الجمركية بنسبة 100% على المركبات الكهربائية المصنعة في الصين في محاولة لإبقائها خارج الاسواق الأميركية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق