توقع بنك ستاندرد تشارترد، عبر خبراءه الاقتصاديين، أن يُسجل الدولار ارتفاعًا مقابل الجنيه المصري ليصل إلى 52 جنيهًا خلال عام 2025، ويرتفع إلى 54 جنيهًا بحلول عام 2026. وأوضحت الخبيرة الاقتصادية كارلا سليم، متخصصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال مؤتمر صحفي، أن هناك توقعات باستمرار النمو الاقتصادي في مصر ما بين 4.5% و6% خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مع تراجع نسبة التضخم للوصول إلى 15% نهاية عام 2025، ثم 9% في عام 2026.

وأضافت سليم أنه من المتوقع تثبيت سعر الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي المصري، مع بداية خفضها من اجتماع شهر مايو المقبل بمعدل 2%. ويأتي هذا في ظل متابعة الأسواق المالية، التي تترقب باهتمام بالغ اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 17 أبريل 2025، حيث من المتوقع أن يتحدد فيه مصير أسعار الفائدة الحالية التي تبلغ 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض.

وعلى صعيد الاقتصاد العالمي، أشارت سليم إلى أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين ستؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي بنحو 0.5%. حيث سيخلق هذا التباطؤ بيئة من الركود التضخمي في الولايات المتحدة، والتي بدورها قد تنتقل تأثيراتها إلى آسيا وبقية أنحاء العالم.

وفي سياق متصل، أفاد البنك المركزي المصري أن معدل التضخم شهد تراجعًا، حيث بلغ 9.4% في مارس الماضي، كما سجل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين 1.6% في مارس 2025. وهذا يعد تبينًا ملحوظًا عن العام الماضي، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل أسعار الفائدة.

يذكر أن مؤسسات اقتصادية دولية تتوقع ثلاثة سيناريوهات محتملة بشأن قرار البنك المركزي في الاجتماع المقبل: الأول هو خفض الفائدة بشكل تدريجي، الثاني هو الإبقاء عليها دون تغيير، والثالث هو خفض كبير، الذي يُعتبر الأقل احتمالًا نظرًا للمخاطر المرتبطة بذلك على استقرار الجنيه وثقة السوق.