يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى تثبيت سعر الفائدة قصير الأجل في اجتماع يوم الأربعاء للمرة الخامسة على التوالي.
هذه الخطوة تأتي في خضم انقسام واضح في الرؤى الاقتصادية بين رئيسه جيروم باول والرئيس السابق دونالد ترمب.
خلافات داخلية في الاحتياطي الفيدرالي
تشهد أروقة الاحتياطي الفيدرالي تباينًا متزايدًا حول الخطوات القادمة، حيث يتوقع بعض الاقتصاديين أن يقوم عضوان من مجلس المحافظين - عُيِّنا بواسطة ترمب - بمعارضة قرار التثبيت والدعوة إلى خفض أسعار الفائدة. هذا قد يحدث لأول مرة منذ عام 1993.
الفجوة الواضحة بين آراء لجنة تحديد أسعار الفائدة، التي يرأسها باول، والبيت الأبيض، تنذر بمواجهات مستقبلية محتملة حتى بعد نهاية فترة ولاية باول كرئيس في مايو 2026.
فلسفات اقتصادية متناقضة
يعتقد ترمب أنه يجب على الاحتياطي خفض أسعار الفائدة طالما أن الاقتصاد الأمريكي يسير على ما يرام.
بينما يرى معظم مسؤولي الاحتياطي والاقتصاديين أن الاقتصاد القوي يعني ضرورة رفع أسعار الفائدة لمنع تضخم غير مبرر.
التوتر حول تكلفة الديون الحكومية
يزعم ترمب أن سياسات باول تكلف دافعي الضرائب الكثير بسبب عدم خفض تكاليف الاقتراض.
رغم ذلك، لا يعتبر مسؤولو الاحتياطي وظيفتهم تقليل تكاليف فوائد سندات الخزانة الأمريكية.
مسألة التضخم وأهداف السياسة النقدية
مع انخفاض التضخم بشكل كبير، أوضح مسؤولو الاحتياطي أنهم قد يخفضون سعر الفائدة بنصف نقطة مئوية هذا العام.
لكن مع ارتفاع التضخم قليلاً مؤخرًا، يبدو أنهم يريدون التأكد من استقرار الأسعار قبل القيام بأي تغييرات إضافية.
انتقادات ترمب المستمرة
صحيفة أخبارنا تناولت الانتقادات التي وجهها ترمب مؤخرًا لباول وخاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة وتكاليف تجديد مباني الاحتياطي.
خلال زيارة لموقع البناء الأسبوع الماضي، دخل الاثنان في جدال علني بشأن تكلفة المشروع.
توقعات الأسواق والتباين في التوجهات
بينما تشير توقعات بعض الاقتصاديين إلى احتمال خفض سعر الفائدة قريباً جدًا، إلا أن هناك فارقاً شاسعاً بين رؤية ترمب وما يرغب فيه مسؤولو الاحتياطي.
ويبدو أنهم يميلون نحو تخفيضات قليلة وبحذر مدروس لتجنب أي ارتدادات سلبية كبيرة على الاقتصاد الأمريكي الذي يتمتع بزخم جيد نسبياً حالياً.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق