برزت المملكة العربية السعودية بين أبرز المساهمين في نشاط أدوات الدين بالأسواق الناشئة خلال النصف الأول من عام 2025، حيث سجلت إلى جانب الهند، الإمارات والبرازيل ما نسبته 52% من إجمالي الإصدارات في هذه الأسواق.
وأفاد تقرير لشركة kamco للاستشارات الاستثمارية بأن قيمة إصدارات أدوات الدين العالمية بلغت 6.4 تريليونات دولار خلال تلك الفترة، وهو رقم قياسي نصف سنوي لم يسبق تسجيله.

ورغم انخفاض بنسبة 8% في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، إلا أن البداية القوية لعام 2025 ساعدت على تخطي التراجع وتحقيق مستويات قياسية غير مسبوقة.

وأوضح التقرير أن هذا النمو يعود أساسًا للزيادة الكبيرة في إصدارات أدوات الدخل الثابت من الدرجة الاستثمارية، بينما بقيت الإصدارات ذات العائد المرتفع مستقرة نسبيًا دون تغير ملحوظ مقارنة بالعام السابق.

سوق أدوات الدين

واصلت الجهات الحكومية والمؤسسات المالية سيطرتها على سوق أدوات الدين، مستحوذةً على نحو 75% من إجمالي الإصدارات العالمية للنصف الأول. 

وفي المقابل، لعبت الشركات في الأسواق الناشئة دورًا رئيسيًا بتشكيلها نسبة 26% من الإصدارات، مع بروز السعودية والهند كأهم المساهمين.

السندات الخضراء

شهدت إصدارات السندات الخضراء انكماشًا ملحوظًا بنسبة تراجع وصلت إلى 2% بقيمة بلغت 267.7 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات بسبب تحديات تمويلية وبيئية وتنظيمية تواجه هذا النوع من الأدوات.

تقلبات الدين الأمريكي

لاحظ التقرير تقلبات كبيرة في عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات التي بلغت ذروتها عند 4.6% في مايو ثم تراجعت إلى 4.3% بنهاية يوليو. 

حدث ذلك وسط توقعات قوية بشأن الوظائف ومشروع قانون أمريكي يُرجح رفع العجز المالي بمقدار 3.4 تريليونات دولار خلال العقد المقبل.