أغلق مؤشر السوق السعودية في أول معاملات الأسبوع، بتراجع نسبته 0.83 % لينهي سلسلة من الارتفاعات استمرت 7 جلسات، قام بتحققها بعد انخفاض سعر الفائدة.
أرجع بعض المختصين انخفاض مؤشر السوق السعودية إلى 4 مسببات وهي : (التوترات الجيوسياسية، الوصول إلى مستوى مقاومة فني هام ، ظهور مؤشرات فنية تصحيحية داخل القطاع البنكي، وذلك بالإضافة إلى التقلبات المستمرة في أسعار النفط) .
يتلخص المفهوم الخاص بمستوى المقاومة في التحليل الفني داخل الأسواق المالية، بأنه هو النقطة التي يُعتقد بأن السعر سوف يواجه عندها ضغوط بيع كبيرة قد تمنعه من الاستمرار في الصعود.
أما المؤشرات الفنية التصحيحية، فأنها تعرف بالأدوات التي تساعد في تحديد نقاط التراجع المحتملة لأسعار الأسهم بعد الحركات الصعودية أو الهبوطية القوية، مما يساعد في التنبؤ بفترات التراجع أو فترات الارتداد داخل السوق أو الأسهم عن الاتجاه الرئيسي.
وأوضح "عبد الله الجبلي" عضو الاتحاد السعودي والدولي للمحللين ، أن وصول المؤشر إلى 12300 نقطة يعتبر من أهم مستويات المقاومة في الوقت الحالي ، وتمت الاشارة إلى أن التصحيح الفني للقطاع البنكي جعل من الطبيعي بدء السوق في مرحلة تصحيحية خلال جلسة يوم الأحد.
وشرح الجبلي بأن تراجع الأسواق السعودية يرجع إلى مجموعة من المؤشرات الفنية، التي جاءت بالتزامن مع التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالإضافة إلى التأثير الطفيف الذي خلفته عملية خفض الفائدة الأميركية في الأسواق العالمية.
وأضاف عبد الله الجبلي أنه في حالة اذا استمر المؤشر في التراجع اثناء باقي جلسات الأسبوع، فمن المحتمل أن يلامس مستوى 11900 نقطة، ويعتبر هو أهم مستوى لدعم بناء التداولات الأخيرة.
وذكر الجبلي بأن المؤشر في مرحلة ترقب وعندما يصل إلى مستوى 11900 نقطة، قد يعاود الارتفاع مرة أخرى إلى 12300 نقطة وما فوق.
وفي نفس الوقت يعتقد الجبلي بأنه في حالة كسر مستوى 11900 نقطة، فإنه من المحتمل ان يظل السوق مستمر في التراجع حتى يصل إلى مستويات 11000 نقطة.
من جهة اخري قال المستشار المالي محمد الميموني، بإن الانخفاض الذي شهدته السوق السعودية يُعزى التوترات الجيوسياسية والتقلبات في أسعار النفط المختلفة ، في وقت قد بلغ فيه المؤشر مستوى جَني الأرباح عند 12300 نقطة.
وأفاد الميموني بأنه علي الرغم من هذا التراجع، لم تسجل السوق اي إغلاقات عند النسبة القصوى 10% ، وإنما تم ملاحظة تأثير الضغط على المؤشر من خلال قطاع المصارف والمواد الأساسية.
وتوقع المستشار الميموني بأن يكون شهر أكتوبر القادم، شهر إيجابي لمؤشرات السوق السعودية، خاصة مع مراهنة «غولدمان ساكس» على رجوع أسعار النفط إلى مستوى 77 دولاراً.
وأكمل قائلًا : إذا استقرت الأوضاع الجيوسياسية، فقد تشهد السوق انتعاش ملحوظ .
اشار الميموني أنه مع اقتراب إعلانات الشركات عن نتائجها المالية في الربع الثالث، من المتوقع أن يشهد قطاع البتروكيماويات تحسن ملحوظ في الهوامش الربحية بفضل انخفاض أسعار الفائدة وتقليل ديون هذه الشركات، وأضاف أن هناك ردود فعل استباقية قد ظهرت بالفعل في هذا القطاع.
من جانب أخر ، سجلت اسهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً على المؤشر أعلى تراجع منذ شهر أغسطس الماضي، بعد انخفاضه بحوالي 1% إلى 27.25 ريال ، و انخفض سهم «مصرف الراجحي» 1.67% الي 88.10 ريال.
واحتلت «أكوا باور» المرتبة الثانية في التأثير على المؤشر ، صعد حوالي 1% إلى 490 ريال، و حقق السهم خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوياته عند 500 ريال.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق