حققت أسهم البنوك الأمريكية أداء مميز خلال العام الجاري، مع توقعات المحللين بمواصلة الزخم في العام المقبل، مدفوعاً بارتفاع قياسي في صافي دخل الفوائد ونمو قوي في أرباح الأسهم.

قام بنك "ويلز فارغو" بالتوضح، حيث أن صافي دخل الفوائد في القطاع المصرفي الأميركي قد يصل إلى مستويات قياسية بحلول عام 2025، وأن هذا النمو يعكس تحسناً في الإيرادات التقليدية، مثل القروض والودائع، إلى جانب توقعات بتخفيف الأعباء التنظيمية. 

بينما تعد هذه العوامل بمثابة نقطة تحول رئيسية للقطاع المصرفي الأمريكي، الذي يسعى إلى تعزيز أدائه وسط ظروف سوقية متغيرة، وتوقع بنك "باركليز"، بأن يقترب معدل نمو ربحية السهم من أرقام مزدوجة خلال العامين المقبلين. 

كما أشار المحللون إلى أن هذا النمو يعكس استمرار التعافي الاقتصادي وزيادة الطلب على الخدمات المصرفية ومع ذلك، حذر بنك "جي بي مورغان" من أن عام 2025 المقبل قد يشهد تقلبات حادة وجدية، هذا مما قد ينعكس على أداء الأسهم بشكل متباين.

بينما أشارت مؤسسة "مورنينغ ستار" إلى أن التفاؤل المفرط بشأن الأداء المستقبلي، قد يؤدي إلى مخاطر مرتبطة بالمفاجآت السلبية، وعلى الرغم من التوقعات الإيجابية، إلا إنه يجب على المستثمرين توخي الحذر مع الأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق.

 أسهم البنوك الأمريكية

كما كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن أكبر أربعة بنوك في الولايات المتحدة، وهي "جي بي مورغان"، و "بنك أوف أميركا"، و "سيتي غروب"، و "ويلز فارغو"، حيث سجلت أرباحاً جماعية بلغت 88 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024.

كما تمثل هذه الأرباح نحو حوالي 44% من إجمالي أرباح القطاع المصرفي الأمريكي، وهي أعلى نسبة تُسجل منذ عام 2015، وتعكس هذه الأرقام القوة المتزايدة لهذه البنوك، على الرغم من وجود أكثر من 4000 بنك آخر في الولايات المتحدة. 

الهيمنة المتزايدة للبنوك الكبرى قد تكون عاملاً رئيسياً في تعزيز الاستقرار المالي، لكنها قد تؤدي أيضاً إلى زيادة المخاوف بشأن تقليص التنافسية في السوق المصرفي، ومع استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية وزيادة النشاط الاستثماري، حيث من المتوقع أن يحقق القطاع المصرفي الأميركي أداء إيجابي في السنوات القادمة ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر هو إدارة التوقعات المرتفعة والتعامل مع أي تقلبات قد تؤثر على الأسواق المالية.