قطاع الصناعات الغذائية في مصر يسهم بمليارات الدولارات في الصادرات ويوفر ملايين فرص العمل، مع تعزيز الأطر التنظيمية لتحقيق مستويات أعلى من الجودة والتنافسية على الساحة الدولية.

وقد أوضح المهندس أشرف الجزايرلي، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، أن قطاع الصناعات الغذائية يشكل جزءًا حيويًا من الاقتصاد والتصدير في مصر، ويعد مسهمًا رئيسيًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فالقطاع يضم استثمارات تتجاوز قيمتها 500 مليار جنيه، ويضم حوالي 27 ألف منشأة مسجلة في الغرفة، يساهم في ذلك بأكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر نحو 7 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مع صادرات تبلغ حوالي 11 مليار دولار.

وجاءت هذه التصريحات خلال تقديم الجزايرلي لعرض بعنوان "تطور الأطر التنظيمية وتأثيرها على قطاع الصناعات الغذائية" ضمن احتفالية الهيئة القومية لسلامة الغذاء بمناسبة اليوم العالمي لسلامة الغذاء.

كما أشار الجزايرلي إلى أن الصناعات الغذائية تعتبر ركيزة أساسية في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030، لدورها في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، مع التركيز على إشراك القطاع الخاص وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال مع مراعاة البيئة.

تطور الإجراءات التنظيمية الداعمة

وأكد الجزايرلي أن هناك تطورًا كبيرًا في الإجراءات التنظيمية المتعلقة بسلامة الغذاء في السنوات الأخيرة، مما دعم نمو الصناعة والاستثمار في مصر. وقد تم ذلك بفضل جهود وزارات الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية في تحسين مناخ الأعمال ووضع إصلاحات شاملة تركز على النظام الجمركي والضريبي.

كما استند التطور إلى ستة محاور رئيسية، منها تشجيع الصناعة، وإصلاح الأطر القانونية والتنظيمية، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز المنافسة، إلى جانب إصلاح السياسات النقدية وتعزيز الشمول المالي والرقمي.

وأضاف أن القواعد الصادرة عن هيئة سلامة الغذاء والمواصفات القياسية ذات الصلة تساهم في تعزيز تنافسية القطاع، مع تأكيد التعاون المستمر بين الغرفة والجهات المعنية في صياغة هذه الأطر الدعومية.

وأوضح أن تطوير القوانين المتعلقة بسلامة الغذاء يعتمد على نهج علمي، مما يعزز مكانة المنتجات الغذائية المصرية في الأسواق العالمية ويراعي الاقتصاد الأخضر ومعايير البيئة.

الشراكة والتجديد في المواصفات

ونوّه إلى جهود الهيئة المصرية للمواصفات والجودة بالتعاون مع غرفة الصناعات الغذائية في تحديث وإصدار مواصفات جديدة تستند إلى أسس علمية متقدمة.

وأشار إلى نجاح القطاع في استئناف تصدير الأسماك إلى الاتحاد الأوروبي بفضل اعتماد ثمانية مصانع مصرية، مما يعكس الثقة العالمية في معايير سلامة الغذاء المصرية، ويدفع بالصناعة نحو اقتصاد أخضر ومستدام.

وأكد الجزايرلي أن تطوير الأطر التنظيمية هو استثمار في توفير العملة الأجنبية وإيجاد فرص عمل دائمة للمواطنين.