شهدت البنوك المصرية ارتفاعًا ملحوظًا في الإقبال على الاكتتاب بالشهادات الدولارية مؤخرًا، مدفوعًا بزيادة سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، ودفع ذلك العديد من الأفراد والشركات إلى البحث عن أدوات مالية آمنة تحقق عوائد جيدة وتحافظ على قيمة مدخراتهم وسط تقلبات السوق.
منذ تحرير سعر صرف الدولار، تعمل البنوك المصرية على جذب ودائع العملات الأجنبية، لتعزيز مراكزها المالية وتلبية احتياجات التمويل المتزايدة، وبحسب أحدث بيانات البنك المركزي المصري، ارتفعت المدخرات غير الحكومية بالعملات الأجنبية لتصل إلى 56.6 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، مقارنة بـ 50.5 مليار دولار في ديسمبر 2023.
هذا مما يعكس زيادة بنحو 6.1 مليار دولار خلال عشرة أشهر، بينما أكد مسؤولون مصرفيون أن تزايد الطلب على الشهادات الدولارية يعود إلى ارتفاع سعر الدولار، ورغبة العملاء في حماية قيمة مدخراتهم.
بجانب توقعات خفض الفائدة على الجنيه المصري، هذا مما دفع الأفراد والشركات لتفضيل العملات الأجنبية، والفوائد المرتفعة للشهادات الدولارية مقارنة بحسابات التوفير والودائع قصيرة الأجل، كما تتراوح العوائد المقدمة على الشهادات بين 4% و8.5%.
حسب آجال الشهادة ودورية صرف العائد. فيما يلي أبرز العروض المقدمة من البنوك البنك التجاري الدولي (CIB)، وهو يقدم شهادة ثلاثية بعائد 5.25% سنويًا، يُصرف كل 3 أشهر مع حد أدنى للشراء 1000 دولار.
وأيضاً بنك قطر الوطني الأهلي (QNB)، بشهادة ثلاثية بعائد 5% سنويًا، يُصرف كل 3 أشهر، وبحد أدنى 1000 دولار، بالإضافة إلي بنك البركة مصر، وهو بنك يقدم شهادة "الماسة" بعائد متغير 4.75% سنويًا، يُصرف شهريًا وبحد أدنى 100 دولار.

والمصرف المتحد شهادة ثلاثية بعائد 4.5% سنويًا، يُصرف شهريًا، مع حد أدنى 500 دولار أما بالنسبة لبنك القاهرة، فهو يقدم شهادة ثلاثية بعائد 4.25% سنويًا، يُصرف كل 3 أشهر، بحد أدنى 1000 دولار، وخفضت بعض البنوك المصرية معدلات الفائدة على الشهادات الدولارية مؤخرًا.
على سبيل المثال، في ديسمبر خفض بنك مصر الفائدة على شهادتي "القمة" و"إيليت"، إلى 8% و6% سنويًا بدلًا من 8.5% و6.5%، وفي شهر أكتوبر الماضي تواصل خفض كل من بنك مصر والبنك الأهلي المصري الفائدة على شهادات الادخار الثلاثية ذات العائد المدفوع مقدمًا إلى 8.5%.
من المتوقع أن تستمر البنوك في خفض تدريجي لمعدلات الفائدة على الشهادات الدولارية، بالتزامن مع توجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتخفيض الفائدة ومع ذلك، حيث تبقى الشهادات الدولارية خيارًا جذابًا للعديد من العملاء الباحثين عن استقرار نسبي وعائد مناسب في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
كما تسهم هذه الشهادات في عملية تعزيز الاحتياطيات الدولارية للبنوك، مما يمكنها من تلبية احتياجات التمويل المختلفة، بجانب تحفيز الثقة في القطاع المصرفي، عبر تقديم أدوات ادخار متخصصة تناسب تطلعات العملاء.
بجانب دعم الاستقرار المالي في ظل التغيرات الاقتصادية المحلية والدولية، وتُظهر هذه التطورات أن الشهادات الدولارية ستظل عنصرًا رئيسيًا في جذب المدخرات والعمل على استقرار السوق المصرفي المصري.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق