يشهد سوق التحويلات المالية في الإمارات نموًا متسارعًا، حيث يصل حجمها إلى 141 مليار درهم سنويًا. تسهم الابتكارات التكنولوجية والشراكات الاستراتيجية في تعزيز السمعة المالية للدولة كمركز إقليمي، مع توقعات بتوجهات جديدة نحو التحويلات الرقمية.
كشف راشد الأنصاري، نائب الرئيس لمجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، أن سوق التحويلات المالية في الإمارات يشهد نموًا غير مسبوق، مما يعكس مرونة القطاع في التكيف.
يُقدر حجم التحويلات المالية الدولية من دولة الإمارات بحوالي 141 مليار درهم سنويًا، مع معالجة نحو 60% من هذه المعاملات عبر شركات الصرافة في الدولة.
وأوضح الأنصاري أن الابتكار في مجال التكنولوجيا المالية يعتبر أحد العوامل التي تسهم في زيادة الإقبال على الخدمات الرقمية، مما يرفع حجم المعاملات الرقمية إلى مستويات جديدة.
تساهم الشراكات الاستراتيجية في تعزيز المشهد المالي، فيما تفتح البيئة التنظيمية الأبواب أمام مزيد من التقدم.
وفي إطار المنافسة بين شركات الصرافة والبنوك، أشار الأنصاري إلى أن لكل منها ميزاتها الفريدة، حيث توفر شركات الصرافة خدمات بتكاليف أقل وطريقة أسرع، بينما تعتمد البنوك على بنيتها التحتية وشبكة واسعة لتقديم الحلول المتكاملة للعملاء.
حجم التحويلات المالية
أشار الأنصاري إلى أن المرجعية في دراسة متوسط حجم التحويلات المالية كانت تعتمد على تقارير مصرف الإمارات المركزي ووحدة المعلومات المالية، مما يساعد في فهم العوامل المؤثرة، مثل النمو الاقتصادي وعدد الوافدين والتطورات الرقمية.
يسهم هذا التحليل في ترسيخ مكانة الإمارات كمركز مالي محوري.
مستقبل سوق التحويلات
يتوقع الأنصاري تغيرات عديدة في سوق التحويلات المالية خلال السنوات الخمس المقبلة مدفوعة بالتطورات التكنولوجية والتنظيمية والاقتصادية.
من المؤمل أن يستمر النمو في التحويلات الرقمية مع التوسع في استخدام المحافظ الرقمية والتطبيقات.
تغير تفضيلات العملاء
شهدت التحويلات الإلكترونية تحولات كبيرة منذ جائحة 2020، حيث أصبحت تفضل من قبل فئة واسعة من المستخدمين، وخاصة الشباب، نظراً لمزاياها المتمثلة في الكلفة الأقل والراحة. تظل التطبيقات الإلكترونية خيارًا مهمًا للعملاء، بالرغم من صعود شركات التكنولوجيا المالية كلاعب جديد في السوق.
دعم عمليات التحويل
يشهد قطاع التحويلات نموًا في التعاون بين شركات التكنولوجيا المالية وشركات الصرافة، إلا أن نجاح هذه الشراكات يتطلب التغلب على تحديات مثل الامتثال التنظيمي وحماية المستهلك وموثوقية النظام.
لتفعيل هذه الشراكات، لابد من وضع استراتيجيات تعود بالنفع على جميع الأطراف المشاركة.
تحديات قطاع الصرافة
تواجه شركات الصرافة تحديات تقنية وتغيرات في سلوك العملاء إلا أنها تحتفظ بمكانة متميزة بفضل ثقتها وسمعتها الواسعة.
يتطلب الحفاظ على هذه المكانة تقديم خدمات تخصصية ومواءمة التحول الرقمي بعناية.
الاندماجات والشراكات مستقبلاً
يعتبر سوق الصرافة في الإمارات حالة خاصة، حيث تسيطر عليه مجموعة من المؤسسات الكبرى، مانعة بذلك اندماجات واسعة، وقد تستغرق هذه العمليات وقتًا وكلفة مرتفعة للحصول على الموافقات اللازمة.
ونصح الأنصاري العملاء بالتحقق من الترخيص والموثوقية لمقدمي الخدمة، مقارنة الرسوم وسرعة التحويل، واتباع دقة في إجراءات الأمان عند استخدام القنوات الرقمية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق