شركات الطيران العالمية تدرس تعليق رحلاتها في الشرق الأوسط بسبب تصاعد التوتر بعد الضربات الأمريكية لإيران، واعترافها بالأهمية المتزايدة لمسار الشرق الأوسط نتيجة إغلاق المجال الجوي الروسي والأوكراني. يأتي ذلك بظل زيادة التكاليف والمخاوف الأمنية جراء التضليل الإلكتروني والتحذيرات من تهديدات إسقاط الطائرات. تتجنب شركات دولية المنطقة، بينما تعيد الشركات المحلية بعض الرحلات. تكثيف إسرائيل "رحلات إنقاذ" لعودة الأشخاص يبرز الأوضاع المتوترة.

تقوم شركات الطيران العالمية حالياً بدراسة مدى استمرار تعليق رحلاتها في الشرق الأوسط مع تصاعد الصراع الإيراني-الإسرائيلي. وصل التوتر إلى مستوى جديد بعد الهجمات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية، وتعهدت طهران بالدفاع عن نفسها.

المجال الجوي الذي يمتد من إيران والعراق إلى البحر المتوسط، والمعروف بالازدحام الشديد، يكاد يخلو من الحركة منذ عشرة أيام. بدأ هذا حين شنت إسرائيل هجمات على إيران في 13 يونيو. وقد أجبرت هذه الظروف شركات الطيران على تحويل مساراتها أو إلغاء الرحلات الجوية بسب إغلاق الأجواء والمخاوف الأمنية.

شركات الطيران الدولية قررت إلغاء بعض رحلاتها إلى وجهات غير متأثرة عادة مثل دبي والدوحة، لكنها تسعى لاستعادة خدماتها. من المقرر استئناف رحلات الخطوط الجوية السنغافورية إلى دبي اليوم بعد إلغاء الرحلة السابقة.

بيانات موقع "فلايت رادار24" تشير إلى استعادة الخطوط الجوية البريطانية المملوكة لمجموعة "آي إيه جي" رحلاتها إلى دبي والدوحة اليوم. فيما ألغت الخطوط الجوية الفرنسية "كيه إل إم" رحلاتها من وإلى دبي والرياض أمس.

أهمية مسار الشرق الأوسط

مع إغلاق المجال الجوي الروسي والأوكراني، زادت أهمية مسار الشرق الأوسط للرحلات بين أوروبا وآسيا. وشملت التحويلات البحر قزوين شمالاً ومصر والسعودية جنوباً.

تمثل زيادة تكاليف الوقود والطاقم بسبب هذه التحويلات، والزيادة المتوقعة في أسعار وقود الطائرات بعد الهجمات الأخيرة، تحدياً لشركات الطيران.

مخاطر في المجال الجوي

تكتنف عمليات التشغيل تهديدات جديدة بسبب المناطق الملتهبة، حيث تثير الهجمات الجوية المخاوف من إسقاط الطائرات التجارية عمدًا أو خطأً.

تفاقمت الأمور بسبب التضليل الإلكتروني وأنظمة "جي بي إس" المحرفة، وقد رصد "فلايت رادار24" زيادة في التشويش خلال الأيام الماضية.

لاحظت شركة "سكاي" السويسرية تضليل امتد إلى أكثر من 150 طائرة خلال 24 ساعة. فيما جاء في تقرير موقع "سيف إير سبيس" أن الضربات الأمريكية قد تزيد التهديد للطيران الأمريكي في المنطقة.

شركات مثل "أميركان إيرلاينز" و"يونايتد إيرلاينز" ألغت رحلاتها للمنطقة ولم تُستأنف بعد.

بينما تتجنب الشركات الدولية المنطقة، أحياناً تستأنف شركات الطيران المحلية في الأردن ولبنان والعراق رحلاتها مؤقتاً.

تكثف إسرائيل رحلاتها لإنقاذ الأشخاص من المنطقة، حيث تقدم الخطوط الإسرائيلية رحلات مغادرة بأسعار محدودة. وأعلنت عن طلبات مكثفة للمغادرة من الأراضي الإسرائيلية.